غموض يلف اختفاء صيادين قبالة سواحل رضوم.. جهود محلية وإقليمية مكثفة لكشف المصير لليوم الثالث
تتواصل لليوم الثالث على التوالي عمليات البحث والتمشيط البحري عن شقيقين يعملان في مهنة الصيد، بعد اختفائهما في ظروف غامضة قبالة سواحل مديرية رضوم بمحافظة شبوة، في حادثة ألقت بظلالها على المجتمع المحلي وأثارت حالة واسعة من القلق والترقب بين الأهالي.
ووفقاً لمصادر محلية، تشارك فرق من الصيادين والمتطوعين في عمليات بحث موسعة شملت مساحات كبيرة من المياه الإقليمية، في محاولة للعثور على أي دلائل تقود إلى الشقيقين إسحاق وعمر حسين كافية العظمي، إلا أن الجهود المتواصلة لم تحقق حتى الآن أي تقدم ملموس بشأن مصيرهما.
وبحسب المعلومات الأولية، كان الشقيقان قد انطلقا صباح السبت في رحلة صيد اعتيادية على متن قارب صغير يحمل اللون الأصفر، متجهين نحو سواحل رضوم، قبل أن ينقطع الاتصال بهما بشكل مفاجئ، دون أن يتم رصد القارب أو تسجيل أي إشارات استغاثة أو مؤشرات توضح ما حدث.
ويخيم الغموض على ملابسات الواقعة، في ظل تعدد الاحتمالات بين تعرضهما لظروف بحرية صعبة، أو أعطال فنية مفاجئة، أو انجراف القارب إلى مناطق بعيدة، في وقت لم تصدر فيه أي تأكيدات رسمية ترجح سيناريو محدداً.
وفي تطور لافت، أجرى سفير اليمن لدى جيبوتي، عبدالله السقطري، اتصالاً بمدير عام مديرية رضوم، الأستاذ هادي سعيد الخرماء، أطلعه خلاله على تحركات خفر السواحل في جيبوتي، مؤكداً أن جميع النقاط البحرية والجزر هناك تم إخطارها بحادثة الفقدان، في إطار تنسيق إقليمي لمتابعة القضية.
وأشار السقطري إلى متابعته الشخصية للملف، مؤكداً حرصه على إطلاع السلطات المحلية على أي مستجدات فور حدوثها، في ظل تصاعد الاهتمام بالقضية.
من جهته، عبّر مدير عام رضوم عن تقديره للجهود المبذولة، مشيداً بدور السلطة المحلية بقيادة محافظ شبوة عوض بن محمد بن الوزير، وما قامت به من إجراءات، من بينها إرسال طائرة استطلاع للمساهمة في عمليات البحث، رغم تعرضها للتشويش أثناء تحليقها فوق البحر، ما أدى إلى سقوطها.
وفي خضم هذه التطورات، دعت السلطة المحلية وذوو المفقودين إلى تحري الدقة في تداول المعلومات، والابتعاد عن الشائعات، مراعاةً لمشاعر الأسرة والمجتمع الذي يعيش حالة من القلق المستمر، بانتظار أي خبر يبدد الغموض ويكشف مصير الشقيقين.
وتبقى عمليات البحث مستمرة وسط تضامن شعبي واسع، في سباق مع الزمن للوصول إلى أي خيط قد يقود إلى حل لغز اختفائهما.