الحوثيون يرفضون علاج سجينة مختطفة في صنعاء.. تدهور صحي خطير
تتفاقم معاناة النساء المختطفات في سجون مليشيا الحوثي بصنعاء، حيث كشفت محامية حقوقية عن تدهور خطير في الحالة الصحية للسجينة حنان شوعي المنتصر، البالغة من العمر 52 عاماً، والتي تعاني من أعراض صحية حادة ترفض المليشيا علاجها أو السماح بنقلها إلى مستشفى متخصص.
وتعود تفاصيل هذه المأساة إلى عام 2019، عندما اعتقلت المنتصر بعد مداهمة منزلها، واحتجزت لقرابة عام ونصف في سجون سرية تعرضت خلالها لانتهاكات وتعذيب. وفي فبراير 2023، صدر بحقها حكم بالسجن 12 عاماً بتهمة التخابر، وهي تهمة يرى محاموها أنها ملفقة على خلفية سياسية. المنتصر، وهي أم لخمسة أطفال ومعيلة لأبنائها، باتت اليوم مثالاً صارخاً للوضع الإنساني المتردي للنساء خلف القضبان.
وقد بثت والدة السجينة تسجيلًا صوتيًا كشفت فيه عن تدهور حالة ابنتها الصحية، حيث تعاني من خروج "قطع لحمية" من أنفها، وهي أعراض خطيرة تستدعي رعاية طبية عاجلة. إلا أن إدارة السجن تقابل هذه المعاناة بالرفض التام لمنحها تقريرًا طبيًا أو السماح بنقلها لتلقي العلاج اللازم، مما يزيد من قلق أسرتها ومحبيها.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجددًا على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق السجينات، في ظل صمت دولي مخيب للآمال. وتؤكد هذه الممارسات على غياب الرعاية الصحية، ومنع الزيارات، وتلفيق القضايا، وهي كلها عوامل تضاعف من معاناة عشرات النساء المختطفات اللواتي يواجهن ظروفاً إنسانية قاسية.