رحيل الفنان عبدالرحمن الحداد.. خسارة للساحة الفنية اليمنية

رحيل الفنان عبدالرحمن الحداد.. خسارة للساحة الفنية اليمنية
مشاركة الخبر:

نعت الأوساط الفنية والثقافية اليمنية، اليوم، الفنان الكبير عبدالرحمن الحداد، الذي وافته المنية في العاصمة المصرية القاهرة، بعد مسيرة فنية طويلة حافلة بالعطاء والإبداع.

ويُعد الراحل أحد أبرز الأصوات الفنية التي ارتبطت وجدانياً بقضايا الوطن، حيث قدّم أعمالاً خالدة تغنّت باليمن ووحدته، وأسهمت في تشكيل ذاكرة فنية راسخة لدى الأجيال. وفي الفنان والإعلامي اليمني البارز عبد الرحمن الحداد، يوم الثلاثاء، في العاصمة المصرية القاهرة، بعد مسيرة فنية وإعلامية طويلة امتدت لعقود، ترك خلالها بصمة واضحة في تاريخ الأغنية اليمنية.

وُلد الراحل عام 1950 في محافظة حضرموت، وبدأ مسيرته الفنية في ستينيات القرن الماضي، متنقلاً بين الغناء والإعلام، ليصبح أحد الأسماء البارزة في المشهد الثقافي والفني اليمني. ويُنظر إلى رحيله على أنه خسارة كبيرة للساحة الفنية في اليمن، في ظل ما مثّله من قيمة فنية وتاريخية، ودور بارز في تطوير الأغنية اليمنية وتعزيز حضورها عربياً.

نعت مؤتمر حضرموت الجامع، الثلاثاء، إلى أبناء حضرموت في الداخل والمهجر، وإلى الأسرة الفنية والإعلامية وكافة أبناء الوطن، رحيل القامة الوطنية، الفنان والإعلامي القدير عبدالرحمن الحداد. وأشار في بيان نعي صادر عنه إلى أن حضرموت والوطن عامة فقدا برحيل "الحداد" واحدًا من أبرز العناوين في تاريخ الأغنية الحضرمية واليمنية المعاصرة، ووصفه بأنه كان "أكثر من فنان؛ بل سفيرًا للأغنية، ومثقفًا حمل هوية وتراث أرضه إلى مختلف المحافل العربية والدولية، صائغاً بصدق أدائه وعذوبة صوته إرثًا فنيًا زاوج فيه بين أصالة الموروث وعصرنة التجديد.

واستعرض البيان النعي المحطات الإعلامية المضيئة في حياة الفقيد، مشيرًا إلى أنه كان صوتًا إعلاميًا بارعًا، بدأ مشواره من أثير إذاعة المكلا، لتنتقل بصماته الإبداعية لاحقًا إلى إذاعة وتلفزيون عدن، وصولاً إلى عمله في البرنامج العام للإذاعة والتلفزيون بالعاصمة صنعاء بعد عام 1990م، مؤكدًا أن الراحل عُرف بمواقفه الوطنية المشرفة، وظل صوته صدىً لتطلعات الشعب، ومنحازًا لقضايا الأرض والإنسان في مختلف المنعطفات. وأعرب مؤتمر حضرموت الجامع باسم رئيسه، الشيخ عمرو بن حبريش العليي، عن خالص المواساة لأسرة الفقيد وذويه وزملائه ومحبيه، لافتًا إلى أن فقده يمثل خسارة للمشهد الثقافي والإعلامي، فقد غاب برحيله صوت كان يختزل شموخ جبال حضرموت وصفاء وديانها، ونقش اسمه بحروف من نور في وجدان الأجيال.

واختتم بيان النعي بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يسكنه الله فسيح جناته، ويلهم أهله وجمهوره في كل مكان الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.