انتقادات واسعة لخطاب زعيم عصابة الحوثي .. تركيز على محور إيران وابتعاد عن قضايا اليمنيين
أثار الخطاب الأخير لزعيم عصابة الحوثي، عبد الملك الحوثي، موجة انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، وسط اتهامات له بالتركيز على القضايا المرتبطة بإيران ومليشياتها في المنطقة، مقابل تجاهل واضح لمعاناة اليمنيين والأوضاع المعيشية المتدهورة في مناطق سيطرة العصابة.
وأشار مراقبون إلى أن خطاب الحوثي جاء مطولًا ومكررًا في مضمونه، حيث أعاد طرح ذات الرسائل التي تتكرر أسبوعيًا، وفي مقدمتها التصعيد، والتعبئة ذات الطابع الطائفي، والترويج لإيران ومليشياتها وفق ما يُعرف بـ"وحدة الساحات"، إلى جانب مهاجمة الأنظمة العربية، دون التطرق الجاد إلى الأزمات الاقتصادية والخدمية التي يعيشها المواطنون منذ انقلاب العصابة على الدولة.
وبحسب المراقبين، فقد طغى الحضور الإقليمي في الخطاب، مع تركيز لافت على إيران ومليشياتها، في مقابل حضور محدود للشأن اليمني، وهو ما اعتبروه انعكاسًا لأولويات العصابة التي تتجه نحو قضايا خارجية على حساب القضايا الداخلية الملحّة.
كما انتقد مراقبون اعتماد الخطاب على أساليب دعائية متكررة، تشمل توظيف الخطاب الديني، وشيطنة الخصوم، وتضخيم القدرات العسكرية للعصابة، إلى جانب تضخيم قوة إيران في حربها الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وإظهارها كأنها خرجت منتصرة من الحرب، بعكس الواقع الذي تعرضت له إيران، بهدف التأثير على مناصري العصابة واستمرارها في حشد المقاتلين إلى الجبهات.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتزايد فيه الدعوات لخطاب سياسي أكثر ارتباطًا بواقع اليمنيين، ومعالجة التحديات الاقتصادية والإنسانية، بدلًا من الاستمرار في تبني خطاب تعبوي يركز على قضايا الخارج ويهمل قضايا اليمنيين داخل البلاد، وفق مراقبين.