الذهب ينهي الأسبوع على مكاسب وسط تقلبات جيوسياسية.. توقعات متباينة للمستقبل

الذهب ينهي الأسبوع على مكاسب وسط تقلبات جيوسياسية.. توقعات متباينة للمستقبل
مشاركة الخبر:

أنهى الذهب تداولات الأسبوع الماضي على مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، مدعوماً بتراجع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكنه واجه ضغوطاً مع اقترابه من حاجز 4900 دولار للأونصة، وسط انقسام بين المحللين حول اتجاهه المستقبلي.

بدأت تداولات الذهب الأسبوع عند مستوى 4676 دولاراً للأونصة، وشهدت تراجعاً محدوداً قبل أن يبدأ مساراً صعودياً تدريجياً، ليثبت مستوى 4700 دولار كدعم رئيسي. تمكن المعدن النفيس من اختراق مستوى 4800 دولار خلال تعاملات الأسواق الأميركية، ووصل إلى ذروة منتصف الأسبوع فوق 4850 دولاراً. هدأت التداولات نسبياً في منتصف الأسبوع، حيث تحرك الذهب في نطاق عرضي بين 4790 و4835 دولاراً.

شهدت تعاملات صباح الجمعة تسارعاً في الأخبار الإيجابية من الشرق الأوسط، مما دفع الذهب للقفز من 4786 دولاراً إلى ما فوق 4890 دولاراً، مقترباً من الحاجز النفسي 4900 دولار. إلا أن عمليات جني الأرباح حدت من اختراقه، ليغلق الأسبوع قرب 4829 دولاراً للأونصة.

تعكس تحركات الذهب حالة من التوازن بين تراجع المخاطر الجيوسياسية واستمرار الطلب على التحوط. وبينما تدفع التهدئة المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، يبقى الذهب مدعوماً بتوقعات غير محسومة بشأن استدامة الاستقرار.

تتباين التوقعات المستقبلية؛ حيث رجح غالبية المحللين في استطلاع Kitco News استمرار الاتجاه الصاعد، مدعومين بآمال التوصل إلى حلول أكثر استدامة للأزمات. ويرى البعض أن الذهب والفضة يستفيدان من "عودة الهدوء النسبي"، مع عدم إلغاء الحاجة للتحوط. في المقابل، يشير آخرون إلى وصول الذهب إلى مناطق تشبع شرائي، مع اقترابه من مستويات مقاومة فنية مهمة، ويصفون الارتفاع الحالي بأنه "رالي ارتياح" قد يكون مؤقتاً.

تدخل البنوك العالمية على الخط بتقديرات تشير إلى أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعداً على المدى المتوسط، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية واستمرار الضبابية الجيوسياسية. ومع ذلك، يرى محللون أن استمرار صعود أسواق الأسهم وتراجع المخاطر قد يدفع الذهب إلى حركة تصحيحية قصيرة الأجل.

تتمثل السيناريوهات المحتملة للأسبوع المقبل في اختراق مستوى 4900 دولار في حال استمرار الزخم وعودة الطلب التحوطي، أو حدوث تصحيح هبوطي مؤقت لاختبار مستويات دعم قرب 4800–4750 دولاراً في حال توجه المستثمرين نحو الأصول الخطرة. يظل الحاجز النفسي 4900 دولار نقطة مراقبة رئيسية لمؤشر اتجاه الأسواق.