نظام غذائي كيتوني واعد لمرضى السكري النوع الثاني

نظام غذائي كيتوني واعد لمرضى السكري النوع الثاني
مشاركة الخبر:

دراسة حديثة تشير إلى أن النظام الغذائي الكيتوني، الغني بالدهون وقليل الكربوهيدرات، قد يحسن وظائف البنكرياس لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة ألاباما في برمنغهام بالولايات المتحدة، وشملت 51 بالغا مصابا بالسكري من النوع الثاني، أن النظام الكيتوني قد يكون له دور إيجابي في تحسين مؤشرات صحة البنكرياس. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، أحدهما اتبعت نظاما كيتونيا والآخر نظاما قليل الدهون، وكلاهما مصمم للحفاظ على الوزن.

يعتمد النظام الكيتوني على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، مما يدفع الجسم لاستخدام الدهون كمصدر أساسي للطاقة. أظهرت النتائج أن المجموعة التي اتبعت النظام الكيتوني شهدت تحسنا أكبر في مؤشر نسبة البروأنسولين إلى الببتيد C، وهو مقياس لكفاءة البنكرياس في إنتاج الأنسولين، مقارنة بالمجموعة الأخرى.

ترى الباحثة الرئيسية، ماريان يورتشيشين، أن النظام الكيتوني لمدة ثلاثة أشهر قد يحسن وظيفة خلايا بيتا في البنكرياس لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وهو تحسن نادر في ظل محدودية الخيارات المباشرة لتحسين هذه الوظيفة.

ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن الدراسة صغيرة ومدتها قصيرة، ولا يمكن اعتبارها دليلا قاطعا على قدرة النظام الغذائي وحده على عكس مرض السكري من النوع الثاني. كما تشير دراسات أخرى إلى مخاوف محتملة، مثل ارتفاع مستويات الكوليسترول وانخفاض البكتيريا المفيدة في الأمعاء بعد اتباع النظام الكيتوني لمدة 12 أسبوعا.

يؤكد الباحثون أن تأثير النظام الكيتوني يختلف من شخص لآخر، وأن نمط الحياة الصحي الشامل، الذي يشمل التغذية المتوازنة وممارسة الرياضة، يبقى العنصر الأساسي في إدارة مرض السكري. هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لتقييم التأثيرات طويلة المدى لهذا النظام الغذائي.