هدنة هشة تثير قلق الأسواق والنفط يصعد بفعل توترات مضيق هرمز
تراجعت أسهم آسيا وعاودت أسعار النفط الارتفاع في ظل هدنة هشة بالحرب في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام بين أميركا وإيران، مما دفع المستثمرين إلى حالة من الترقب الحذر وغياب المحفزات الواضحة.
شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث ارتفع مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال بنحو 0.3%، بينما صعد مؤشر نيكاي الياباني 0.45%، في حين تراجعت أسواق كوريا الجنوبية والصين وهونغ كونغ. وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنحو 0.6%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنحو 0.65%، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر فايننشال تايمز 100 بنسبة 0.9%. ويعكس هذا الأداء حالة التوتر التي تتأرجح فيها الأسواق بين التفاؤل بإنهاء الحرب والخشية من استمرارها.
وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، وصف رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك ميزوهو، مصطلح "هدنة" بأنه مضلل، مشيراً إلى استمرار الحصار والتصعيد. وقد عرضت إيران مقطعاً مصوراً لقوات خاصة تقتحم سفينة شحن، في حين أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب البحرية الأميركية بإطلاق النار على القوارب الإيرانية التي تزرع ألغاماً في مضيق هرمز، بالتزامن مع تكثيف عمليات إزالة الألغام. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان ترامب تمديد الهدنة مع إيران لإتاحة المجال أمام محادثات السلام، وسط توقعات محللين بعدم سلاسة خفض التصعيد واستمرار تقلبات أسعار النفط.
شهدت أسواق الطاقة ارتفاعاً في أسعار النفط مع استمرار المواجهة في مضيق هرمز، حيث قفز خام برنت بأكثر من 1% ليصل إلى 106.21 دولار للبرميل، فيما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 1% إلى 96.77 دولار للبرميل. وتجاهلت الأسواق إلى حد كبير أنباء تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل.
في أسواق العملات، اتجه الدولار لتحقيق مكاسب أسبوعية مدعوماً بعودة الطلب على الملاذات الآمنة، حيث سجل اليورو 1.1684 دولار متجهاً لخسارة أسبوعية تقارب 0.7%، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3469 دولار. وتترقب الأسواق قرارات البنوك المركزية الرئيسية الأسبوع المقبل بشأن السياسة النقدية، مع التركيز على تأثير الحرب في معدلات التضخم والنمو الاقتصادي، وسط ترجيحات بأن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع صناع السياسات إلى التردد في مواصلة رفع أسعار الفائدة.
تتجه الأنظار أيضاً إلى الين الياباني الذي اقترب من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو مستوى يُنظر إليه كمحفز محتمل لتدخل السلطات اليابانية، التي جددت تحذيرها من التدخل في سوق العملات مع التأكيد على الاستعداد لاتخاذ "إجراءات حاسمة". وفي أسواق المعادن، استقر سعر الذهب الفوري عند 4691.60 دولار للأوقية.