تقنية نانوية روسية تشخص النوبة القلبية في 6 دقائق بحساسية فائقة
طور باحثون روسيون جيلاً جديداً من الاختبارات السريعة لتشخيص احتشاء عضلة القلب (النوبة القلبية)، يتميز بقدرته على اكتشاف المرض في ست دقائق فقط، مع حساسية تفوق نظيراتها الحالية بنحو 45 ضعفاً.
وفقاً لما نقلته وكالة "تاس" عن الخدمة الصحفية لمعهد موسكو للفيزياء والتقنيات، فإن الاختبار الجديد يتغلب على المفاضلة التقليدية بين السرعة والدقة في الاختبارات السريعة. فقد استبدل الباحثون العلامات التقليدية بسلاسل نانوية تنشط داخل مجال مغناطيسي دوار، مما يحسّن من كفاءة التشخيص بشكل جذري.
وأوضح كبير الباحثين في معهد الفيزياء العامة التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أليكسي أورلوف، أن سرعة التشخيص لها تأثير مباشر على فرص نجاة المريض، في حين أن الطرق المخبرية الحالية تستغرق من 30 إلى 60 دقيقة وتتطلب معدات خاصة وكوادر مؤهلة. كما أن الاختبارات السريعة المتاحة حالياً غالباً ما تعطي نتائج سلبية كاذبة بسبب انخفاض حساسيتها.
يشتمل النظام الجديد على مستشعرات تعتمد على سلاسل نانوية تتكون من خيوط من جسيمات أكسيد الحديد النانوية، ترتبط بها أجسام مضادة تتعرف على بروتين H-FABP، وهو مؤشر حيوي للنوبة القلبية يظهر في الدم خلال الساعة الأولى من بدايتها. تكمن الميزة الأساسية لهذه الهياكل النانوية في قدرتها على تسريع تفاعل بروتين H-FABP مع الأجسام المضادة بعشرات المرات عند تعرضها لمجال مغناطيسي دوار، مما يعزز الإشارة ويقلل الضوضاء الخلفية.
لا يتطلب نظام الكشف الجديد تعديل شرائط الاختبار التقليدية، التي تظل منخفضة التكلفة وسهلة التصنيع، ويحتاج فقط إلى مولّد بسيط لمجال مغناطيسي دوار يعمل ببطاريات عادية. يتوقع أن يتيح هذا التقدم مستقبلاً تطوير اختبارات رخيصة وموثوقة قادرة على الكشف عن عدة مؤشرات حيوية لتلف القلب باستخدام قطرة دم واحدة.