السودان: تبادل اتهامات بالسيطرة وتكبد خسائر في إقليم النيل الأزرق
تتصاعد العمليات العسكرية في إقليم النيل الأزرق بالسودان، حيث يتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحلفاؤها إعلانات السيطرة وتكبد الخصم خسائر فادحة. وتشهد مناطق استراتيجية بالولاية تضارباً في الأنباء حول الوضع الميداني.
أعلنت قوات الدعم السريع، عبر منصاتها الموالية، تحقيق "انتصار" وبسط سيطرتها الكاملة على منطقة "الكيلي" الاستراتيجية بعد معارك وصفها متحدث باسمها بالعنيفة ضد الجيش السوداني. وبثت هذه المنصات مقاطع فيديو تظهر تواجد عناصر الدعم السريع في إحدى قواعد الجيش بالإقليم.
في المقابل، أفاد الجيش السوداني بأن الفرقة الرابعة مشاة والقوات المساندة تمكنت من دحر هجوم لقوات الدعم السريع على موقع "سالي"، مؤكداً تدمير 36 مركبة قتالية واستلام مركبتين بحالة جيدة، مع الإشارة إلى "تحييد عدد كبير من المرتزقة".
يأتي هذا التصعيد بعد أن أطلقت قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، في مارس الماضي، عملية عسكرية واسعة في إقليم النيل الأزرق، أقصى جنوب شرق السودان، مما مكنها من السيطرة على بلدة الكرمك الاستراتيجية ومناطق محيطة.
يشهد السودان حرباً مستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، وقد وصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث نزح حوالي 12 مليون شخص ويواجه نصف السكان صعوبات في الحصول على الغذاء.