وزير المالية اللبناني: إدارة حذرة للمال العام لحماية الاستقرار النقدي في ظل الحرب
أكد وزير المالية اللبناني أن الحكومة تتبع نهجاً حذراً في إدارة المال العام لمواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية الراهنة، بهدف حماية الاستقرار النقدي وضمان استمرارية الخدمات الأساسية في ظل تداعيات الحرب.
أوضح الوزير ياسين جابر في تصريح أن الدولة اتخذت قراراً مسؤولاً يقضي بحماية الاستقرار الوطني وتأمين المرافق العامة والخدمات الحيوية، مع الحفاظ الكامل على حقوق موظفي القطاع العام. وأشار إلى أن الحرب الأخيرة فرضت واقعاً مالياً وإنسانياً غير مسبوق، تمثل في تراجع حاد للإيرادات العامة وارتفاع كبير في الحاجات الاجتماعية والصحية.
وأضاف جابر أن توجيه الموارد المتاحة تم نحو الأولويات الأكثر إلحاحاً، وهي رواتب القطاع العام، ودعم المستشفيات والقطاع الصحي، وتلبية متطلبات النزوح الإغاثية، وضمان استمرارية الخدمات العامة. وأكد أن الحكومة اختارت مسار منع الانهيار المالي وحماية الليرة والاستقرار النقدي، بدلاً من اتخاذ قرارات شعبوية قد تفاقم الوضع.
ولفت الوزير إلى أن الظروف الأمنية الراهنة أدت إلى شلل في العمل التشريعي، مما أخر السير بالإجراءات القانونية اللازمة. وأكد أن وزارة المالية تعمل على إدارة هذه المرحلة الصعبة بعقل الدولة، مع التركيز على حسن إدارة المال العام وعدم اللجوء إلى ردود الأفعال، مشدداً على أن المسؤولية تقتضي اتخاذ القرارات التي تحمي الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي.
وختم جابر بالتأكيد على التزام لبنان بالعودة إلى مسار التعافي الذي بدأه، وأن الملفات الاجتماعية والمعيشية، لا سيما إنصاف العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، ستكون على رأس الأولويات فور تحسن الظروف.