تحركات غامضة في صنعاء: رحلات أممية تثير الشكوك وسط انتقادات حادة لمليشيا الحوثي
أثارت تحركات جوية غير معلنة في مطار صنعاء الدولي، الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، موجة من التساؤلات والانتقادات، عقب وصول ومغادرة ثلاث طائرات تابعة للأمم المتحدة في توقيت لافت يكتنفه الغموض.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد وصلت الطائرات الثلاث تباعًا خلال ساعات الصباح الباكر، قبل أن تغادر المطار قبيل الظهر، دون أي إعلان رسمي يوضح طبيعة مهامها أو جدول رحلاتها، الأمر الذي فتح الباب أمام تكهنات واسعة بشأن خلفيات هذه التحركات.
وتشير المعطيات إلى أن غياب الشفافية من جانب المليشيا الحوثية، التي تفرض سيطرة مشددة على المطار، يعزز الشكوك حول استخدام هذه الرحلات في سياقات غير معلنة، خاصة في ظل سجلها الحافل بتسييس العمل الإنساني وعرقلة وصول المساعدات إلى مستحقيها.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تأتي في توقيت حساس يتزامن مع حديث متجدد عن مساعٍ لإحياء مفاوضات السلام، ما يثير مخاوف من استغلال المليشيا لهذه القنوات لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية، بعيدًا عن أي التزام حقيقي بإنهاء معاناة اليمنيين.
كما تتصاعد الانتقادات لدور مليشيا الحوثي في التضييق على المنظمات الدولية، إذ تؤكد تقارير متكررة احتجازها لموظفين أمميين وتلفيق اتهامات لهم، في محاولة لابتزاز المجتمع الدولي وفرض شروطها عبر أوراق ضغط غير إنسانية.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات إلى ضرورة فرض رقابة دولية أكثر صرامة على تحركات المليشيا، وضمان عدم استغلال العمل الأممي كغطاء لأنشطة مشبوهة، مع التأكيد على أن استمرار هذا النهج يقوض أي جهود حقيقية لتحقيق السلام ويعمق الأزمة الإنسانية في البلاد.