تصعيد خطير واستهداف مباشر للمدنيين.. هجوم حوثي بطائرة مسيّرة يضرب شريان مأرب–البيضاء ويعطل حركة العبور
في تصعيد جديد يعكس إصرارها على خنق حياة المدنيين، نفذت مليشيا الحوثي الإرهابية خلال الساعات الماضية هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف الطريق الحيوي الرابط بين محافظتي مأرب والبيضاء، في خطوة وُصفت بأنها استمرار ممنهج لسياسة التضييق وإعاقة التنقل.
وأفادت مصادر عسكرية بأن الضربة الجوية وقعت في منطقة البلق الشرقي، جنوب مأرب، مستهدفة مقطعاً من الطريق خلال الفترة الزمنية المحددة لعبور المسافرين والمركبات، وهو توقيت يثير تساؤلات حول تعمد استهداف حركة المدنيين بشكل مباشر.
وأسفر الهجوم عن تضرر شاحنة نقل ثقيلة نتيجة شظايا الانفجار، ما أدى إلى تعطلها وسط الطريق، متسبباً في إرباك حركة السير وتعريض العابرين لمخاطر إضافية.
ويأتي هذا الهجوم كحلقة جديدة ضمن سلسلة اعتداءات متكررة، إذ تشير المصادر إلى أن المليشيا نفذت عشرات الضربات على هذا الطريق منذ إعادة فتحه في يونيو 2024، وهو المشروع الذي جاء لتخفيف معاناة السكان وتسهيل تنقلهم بعد سنوات من الحصار والإغلاق.
ويرى مراقبون أن هذه الهجمات تكشف بوضوح نهجاً عدائياً يهدف إلى تقويض أي جهود إنسانية أو لوجستية من شأنها تحسين ظروف المدنيين، مؤكدين أن استهداف الطرق العامة يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية، ويعكس تجاهلاً تاماً لمعاناة السكان.
ويحذر محللون من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة، في ظل اعتماد آلاف المدنيين على هذا الطريق كمنفذ أساسي للتنقل ونقل البضائع والإمدادات.