الرئيس العراقي يكلف رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
كُلّف رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعد ترشيحه من قبل «الإطار التنسيقي»، في خطوة تعكس توجهاً لاختيار شخصية من خارج المشهد السياسي التقليدي لقيادة المرحلة المقبلة. جاء هذا التكليف بعد أشهرٍ من المشاورات والخلافات بين القوى السياسية، وقبيل انتهاء المهلة القانونية المحددة لتسمية رئيس الوزراء.
وقال الرئيس العراقي، نزار آميدي، في بيان رسمي، إن العراق أنجز «المرحلة الثالثة من الاستحقاق الدستوري»، داعياً القوى السياسية إلى دعم الزيدي والتعاون معه لتشكيل حكومة «تمثل جميع العراقيين وتلبي تطلعاتهم». ورحبت عدة أطراف سياسية بترشيحه.
يأتي اختيار الزيدي، الذي لم يُعرف عنه الانخراط المباشر في العمل السياسي منذ عام 2003، بعد تنازل شخصيات سياسية بارزة عن الترشح، مما فتح الباب أمام طرح اسم بديل يحظى بقبول سياسي أوسع.
يمتلك الزيدي مؤهلات أكاديمية متنوعة تشمل بكالوريوس في القانون والمالية، وماجستير في المالية والمصارف. كما شغل سابقاً منصب رئيس مجلس إدارة «مصرف الجنوب»، ويتولى حالياً رئاسة مجلس إدارة «الشركة الوطنية القابضة»، ورئاسة مجلس إدارة «جامعة الشعب العراقية» و«معهد عشتار الطبي»، مما يعكس خبراته في الإدارة المصرفية، والتنفيذية، والاستثمار، وإدارة الأعمال، وتطوير التعليم.
يُنظر إلى الزيدي، وفق سيرته المتداولة، باعتباره شخصية تجمع بين الخبرة القانونية والمالية والإدارية، وهو ما يدعم فرصه في إدارة الملفات المعقدة التي تنتظر الحكومة المقبلة. يأتي ترشيحه في وقت يواجه فيه العراق تحديات سياسية واقتصادية متزايدة، وسط مطالب بإصلاحات اقتصادية وتحسين الخدمات.
ويرى مراقبون أن اختياره قد يعكس توجهاً نحو تشكيل حكومة ذات طابع تكنوقراطي تعتمد على الخبرة الإدارية والاقتصادية أكثر من الانتماءات الحزبية. وتبقى قدرة علي الزيدي على تحقيق توافق سياسي واسع، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية ملموسة، هي الاختبار الأكبر في المرحلة المقبلة.