الصلو تحت وطأة الابتزاز.. حين تتحول العدالة إلى فاتورة يدفعها الضحايا
في مديرية الصلو، تتكشف فصول صادمة من العبث بالقانون، حيث يتحول قسم الشرطة، الذي يُفترض أن يكون ملاذاً للإنصاف، إلى بوابة استنزافٍ للمواطنين وإذلالٍ لهم تحت غطاء سلطة مفروضة بقرارات تخالف صريح الدستور اليمني...!
مدير الشرطة (الدكان) المدعو شهاب الحاج، المفروض على المديرية بقرار من المقر، يفرض واقعاً مشوهاً يدفع فيه أصحاب القضايا ثمناً باهظاً فقط للوصول إلى النيابة، وكأن العدالة لم تعد حقاً مكفولاً، بل خدمة مدفوعة الثمن...!
شهادات المواطنين تكشف حجم المأساة، إذ يؤكد عدد منهم أنهم أُجبروا على دفع مبالغ تصل إلى خمسمائة ألف ريال مقابل نقلهم مع ملفات قضاياهم إلى النيابة، في سابقة خطيرة تختزل انهيار منظومة العدالة وتحويلها إلى مصدر جباية غير مشروع...!
الأكثر فداحة أن بعض الضحايا، من المجني عليهم الذين لجأوا إلى الشرطة طلباً للإنصاف، وجدوا أنفسهم محتجزين إلى جانب الجناة، ثم أُرغموا على دفع نصف المبلغ المفروض عليهم، في مشهد عبثي يساوي بين الضحية والجلاد، ويجسد قمة اللامسؤولية في سلوك المدعو شهاب الحاج...!
ولم تقف التجاوزات عند هذا الحد، فالمعطيات تشير إلى أن شرطة المحافظة كانت قد وفرت، قبل سنوات، طقماً مخصصاً لنقل المتهمين وأصحاب القضايا إلى النيابة، أسوة ببقية أقسام الشرطة، غير أن هذا المورد العام تم الاستيلاء عليه وتحويله إلى استخدام شخصي، في مخالفة واضحة للغرض الذي صُرف من أجله، بينما يُترك المواطن فريسة للابتزاز وتكاليف النقل الباهظة...!
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه معاناة الناس، يبرز مشهد آخر لا يقل استفزازاً، حيث تنشط حسابات إلكترونية تابعة لحزب الإصلاح في تلميع هذه الممارسات والدفاع عنها، مقدمة صورة زائفة عن النزاهة في وجه واقع يصرخ بالفساد والانتهاك...!
ما يجري في الصلو ليس مجرد تجاوزات فردية، بل نموذج صارخ لانحراف السلطة المحلية عن دورها، وتحولها إلى أداة ضغط على المواطنين بدل أن تكون حصناً لحمايتهم، فيما تبقى الحقيقة الأكبر أن ما خفي أعظم، وأن ما لم يُكشف بعد قد يكون أشد وقعاً وأخطر أثراً.