الإمارات تؤسس لجنة وطنية لتوثيق العدوان والجرائم الدولية
أصدرت دولة الإمارات قراراً بتشكيل لجنة وطنية عليا لتوثيق أعمال العدوان والجرائم الدولية والأضرار المترتبة عليها، في خطوة تؤكد نهج الدولة المؤسسي في رصد الانتهاكات وفق أعلى المعايير القانونية والفنية.
ونص القرار، الذي أصدره الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة، على أن تُشكل اللجنة برئاسة النائب العام للدولة، وتهدف إلى بناء سجل وطني متكامل يستند إلى أدلة موثوقة لتوثيق أعمال العدوان الإيراني والجرائم الدولية والأضرار التي لحقت بالإقليم والمواطنين والمقيمين والزائرين.
وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية الحيوية، بما يعكس تكاملاً مؤسسياً بين الجهات الأمنية والقضائية والفنية والاقتصادية. ويجيز القرار للجنة الاستعانة بالخبرات الوطنية والدولية المتخصصة، مع الالتزام بالدستور والقوانين المعمول بها والمعايير الدولية المعتمدة في توثيق الجرائم.
وتتولى اللجنة مهام واسعة تشمل توثيق ورصد جميع وقائع الهجمات والأعمال العسكرية المرتبطة بالعدوان الإيراني، والتحقق من طبيعتها وتوقيتها وملابساتها، وحصر وتقييم الأضرار البشرية والمادية والاقتصادية وفق منهجيات فنية معتمدة. كما تشمل مهامها جمع وتحليل الأدلة والوثائق والتقارير الفنية والهندسية والطبية والجنائية، وضمان سلامة سلسلة الحيازة القانونية لها.
ولضمان أمن البيانات، نص القرار على إنشاء أمانة فنية للجنة تتولى الإعداد لأعمالها وتنفيذ قراراتها، مع إنشاء قاعدة بيانات مركزية مؤمنة لتجميع وحفظ وتصنيف الأدلة والمعلومات، تدار وفق أنظمة تقنية متقدمة تضمن سلامة البيانات ومنع العبث بها. ويجسد هذا القرار التزام دولة الإمارات بترسيخ سيادة القانون وصون حقوق الإنسان، ودعم جهود المساءلة عبر إعداد ملف توثيقي متكامل يستند إلى أدلة موثقة وفق معايير دولية.