وسام قائد.. نصف ساعة في ضيافة شياطين اليمن..!

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

أيُّ وحشيةٍ هذه التي تسكن صدور هؤلاء السفلة؟
وأيُّ خسةٍ بلغت بهؤلاء القتلة وهم يتفننون في تعذيب رجلٍ أعزل بريء، لم تكن بضاعته إلا التنمية، ولم يكن سلاحه إلا النزاهة؟

إن ما حدث للمهندس وسام قائد من أمام منزله في مدينة إنماء وحتى منطقة الحسوة، ليس مجرد حادثة اغتيال، بل هو سقوطٌ أخلاقي مريع، وتعريةٌ كاملة لواقعٍ مرير باتت فيه دماء المخلصين أرخص من حفنة دولارات في جيوب العصابات.

نصف ساعة من الوجع.. والشهادة

نصف ساعة فقط كانت كافية لأن يمارس فيها "شراذم الأرض" أبشع أنواع السادية.

اختطفوه من أمام داره، قيدوا يديه التي لم تُمد يوماً إلا بالخير، وأذاقوه من الضرب والتعذيب ما لا تتحمله الجبال.

لم يكتفوا بدمه، بل راحوا ينهبونه وهو تحت سكرات الألم، مجبرين إياه على تحويل مبالغ مالية (آلاف الدولارات) من حسابه البنكي عبر هاتفه الشخصي.

أيُّ انحطاطٍ هذا الذي يجعل القاتل يسرق ضحيته وهو يتهيأ لقتلها؟

وأيُّ غدرٍ ذاك الذي ينتهي بوضع فوهة المسدس داخل فم رجلٍ مظلوم، وإطلاق النار من "مسافة صفر" لإسكات صوتٍ لم يعرف يوماً إلا قول الحق؟

إلى القتلة: أين ستفرون من دم المظلوم؟

يا سفلة الأرض، لقد قتلتم رجلاً بريئاً لا ناقة له في صراعاتكم ولا جمل.

لقد قتلتموه مظلوماً، منهوب المال، ومكسور الجسد.

أتظنون أن الرصاصة التي أطلقتموها في فمه ستخنق الحقيقة؟

كلا، بل إن صرخة وسام الصامتة خلف مقود سيارته في "الحسوة" ستظل تطاردكم في نومكم وصحوتكم، وستظل لعنة دمه تلاحقكم حتى تضيق بكم الأرض بما رحبت.

إلى أجهزة الأمن والدولة: خيوط الجريمة بين أيديكم.. فماذا أنتم فاعلون؟

لم تعد الجريمة "لغزاً"؛ فالحسابات البنكية التي تم التحويل إليها بأسماء صريحة، والهواتف التي استُخدمت، والطرق التي سلكتها سيارة الضحية، كلها خيوط تقود إلى رقاب القتلة.

إن صمتكم اليوم هو طعنةٌ أخرى في جسد وسام، وتواطؤٌ مع المجرمين.

إن لم يتحرك القضاء والأمن فوراً لجلب هؤلاء السفلة إلى منصة العدالة والاقتصاص منهم علانية، فلا تتحدثوا عن دولة، ولا ترفعوا رؤوسكم أمام شعبٍ يرى كوادره تُذبح وتُسلب تحت سمعكم وبصركم.

نداء إلى الضمائر الحرة

إن ما حدث لوسام قائد هو زلزالٌ يجب أن يهز كيان كل حر شريف.

لقد اختار هذا الرجل أن يترك حياته المستقرة في بريطانيا ليعود ويخدم وطنه، فكافأه القبح بالاختطاف والتعذيب والقتل.

يا أحرار اليمن، لا تجعلوا دماء وسام تبرد في الذاكرة.

اجعلوا من بشاعة قتله صرخةً للتغيير، ووقوداً للكفاح ضد عصابات الغدر والنهب.

إن السكوت عن قتل "المظلوم" هو بمثابة قبولٍ بأن نكون الضحية القادمة.

نور وسلام من الله على روحك يا وسام، يا وجعنا المقيم.

نم قرير العين، فقد رحلت مظلوماً بريئاً، والظلمُ عند الله ظلمات.

أما القتلة، فلهم الخزي والعار، ولهم يومٌ لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون، يوم يختصم فيه المظلوم أمام قاضي السماء.