19 دولة تتفق على إعفاء التجارة الإلكترونية من الرسوم الجمركية
اتفقت 19 دولة عضواً في منظمة التجارة العالمية، من بينها الولايات المتحدة، على عدم فرض رسوم جمركية على التجارة الإلكترونية، في محاولة للحفاظ على تدفقات الاقتصاد الرقمي العالمي رغم تعثر التوصل إلى اتفاق شامل داخل المنظمة.
يأتي هذا التحرك الجديد بعد فشل جولة محادثات استمرت يومين في جنيف في كسر الجمود بين البرازيل وعدد من أعضاء المنظمة بشأن تجديد الاتفاق العالمي الخاص بإعفاء التجارة الإلكترونية من الرسوم الجمركية، والذي انتهت صلاحيته مؤخراً دون توافق جماعي على تمديده.
وبحسب وثيقة اطلعت عليها رويترز، قررت الدول الـ19 المضي قدماً باتفاق منفصل فيما بينها، يضمن استمرار عدم فرض رسوم على المعاملات والتجارة الإلكترونية العابرة للحدود، حتى في ظل غياب إجماع كامل داخل منظمة التجارة العالمية. يدخل الاتفاق حيز التنفيذ في 8 مايو/أيار 2026، كترتيب مؤقت وبديل، بهدف ضمان القدرة على التنبؤ والاستقرار للشركات والمستهلكين من خلال عدم فرض رسوم جمركية على الإرسالات الإلكترونية.
يُعد هذا الاتفاق تحركاً "إقليمياً/مجموعة" (Plurilateral) لإنقاذ حرية التجارة الرقمية، في ظل استمرار النقاشات داخل منظمة التجارة العالمية التي لم تتوج بإجماع. كانت المنظمة تعتمد لسنوات على اتفاق مؤقت لمنع فرض رسوم جمركية على التجارة الإلكترونية، لكن الخلافات تصاعدت مؤخراً، خاصة بين الدول النامية والمتقدمة، حول تأثير الإعفاءات على الإيرادات الحكومية وحماية الصناعات المحلية.
تطالب بعض الدول، مثل البرازيل، بإعادة النظر في الإعفاءات الرقمية، معتبرة أنها تحرم الحكومات من مصادر دخل مهمة في ظل الضغوط المالية المتزايدة. في المقابل، ترى الولايات المتحدة وعدد من الاقتصادات المتقدمة أن فرض رسوم على التجارة الرقمية قد يضر بالابتكار ويعطل نمو الاقتصاد الرقمي العالمي، لا سيما مع تسارع التحول نحو الخدمات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.