تأثير تناول الطعام المتأخر ليلاً على صحتك: ما لا تعرفه
كشف موقع "فيري ويل هيلث" عن مخاطر خفية لتناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مؤكداً أن هذه العادة قد تعكر صفو جهازك الهضمي، وتؤثر سلباً على شعورك بالجوع، بل وقد تمتد آثارها لتضر بصحة أمعائك على المدى الطويل إذا ما استمرت.
إن التهام وجبة دسمة قبل الخلود إلى النوم مباشرة قد يكون سبباً مباشراً في تفاقم أعراض مزعجة مثل ارتجاع المريء، خاصةً لمن يعانون من هذه المشكلة. فعندما تستلقي بعد تناول الطعام مباشرة، يسهل على حمض المعدة أن يشق طريقه عائداً إلى المريء، مسبباً شعوراً بالحرقة والانزعاج.
وينصح الخبراء الطبيون بشدة بمنح جهازك الهضمي قسطاً من الراحة قبل النوم، وذلك بتجنب تناول الطعام لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل. فمع حلول المساء، يبطئ الجسم وتيرته استعداداً للراحة، وإجبار الجهاز الهضمي على العمل في هذا الوقت قد يعيق عمليته الطبيعية.
ولأن الجسم يخفض درجة حرارته الداخلية بشكل طبيعي مع اقتراب موعد النوم كإشارة للاسترخاء، فإن عملية الهضم التي ترفع درجة حرارة الجسم قد تتعارض مع هذه الإشارة، مما يجعل الاسترخاء العميق أمراً صعب المنال.
علاوة على ذلك، فإن انتقال الجهاز الهضمي من حالة الراحة إلى حالة النشاط المفاجئ في وقت متأخر قد يترتب عليه أعراض هضمية غير مريحة كالشعور بالانتفاخ وعسر الهضم.
كما أن عملية تكسير الكربوهيدرات إلى جلوكوز للحصول على الطاقة، والتي تحدث بعد تناول الطعام، تؤدي إلى ارتفاع طبيعي في مستويات السكر بالدم. لكن تكرار هذا الارتفاع، خاصةً عند تناول الطعام قبل النوم، قد يصبح ضاراً وغير صحي، ويجعل تنظيم مستويات السكر بالدم أمراً صعباً، لا سيما لمرضى السكري الذين قد يتعرضون لتقلبات حادة في مستويات السكر، مما قد يؤدي في النهاية إلى مشاكل صحية خطيرة.
وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة وثيقة بين توقيت الوجبات، عملية الهضم، الأيض، والساعة البيولوجية للجسم. فتناول الطعام في وقت متأخر، حين تكون عملية الهضم والأيض أبطأ، قد يعني أن السعرات الحرارية المستهلكة تتحول إلى دهون مخزنة بدلاً من حرقها. بالإضافة إلى ذلك، قد يختل توازن هرمونات الشهية، مما يجعلك تشعر بالجوع حتى بعد تناول الطعام، ومع مرور الوقت، قد يؤدي تناول سعرات حرارية زائدة بانتظام في الليل إلى زيادة الوزن.