أستاذ بجامعة تعز يحرق كتبه احتجاجًا على تدهور أوضاع الأكاديميين وانقطاع الرواتب
أعلن الأكاديمي بجامعة تعز الدكتور ضياء عبد الرحمن عثمان احتجاجه على ما وصفه بالأوضاع المعيشية “المؤسفة” التي يعيشها الأكاديميون، عبر إحراق عدد من كتبه وأبحاثه، معتبرًا أنها تمثل “إرثه الوحيد” بعد سنوات من العمل الأكاديمي.
وقال عثمان، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”: “أنا كأكاديمي، والكثير مثلي، لا أملك إلا أبحاثي وكتبي، وهي إرثي الوحيد.. صبرنا صبر أيوب، واليوم ومن أمام هذا الرماد أعلن احتجاجي على الوضع المؤسف الذي وصلنا إليه”.
وأضاف أن الراتب “حق وليس منّة أو فضلًا من أحد”، مشيرًا إلى أن الأكاديميين أفنوا أعمارهم في قاعات المحاضرات “لبناء العقول والتبشير بالدولة المدنية القائمة على النظام والقانون”، بحسب تعبيره.
وأكد أن إحراق كتبه يأتي كرسالة احتجاج بعد عجز أصوات الأكاديميين عن إيصال معاناتهم، قائلًا: “لعل دخان كتبنا يصل إلى حيث لم تصل أصواتنا وأنيننا”.
ويأتي ذلك في ظل أزمة مستمرة تعاني منها مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، حيث يواجه آلاف الموظفين، بينهم تربويون وأكاديميون وأطباء وموظفو قطاع الخدمة المدنية، تأخرًا متكررًا في صرف الرواتب، وتراجعًا حادًا في قيمتها الشرائية نتيجة الانهيار الاقتصادي وتدهور العملة، ما فاقم الأوضاع المعيشية ودفع كثيرين إلى الاحتجاج والمطالبة بإنقاذ أوضاعهم.