الذكاء الاصطناعي يدعم الأسواق.. والقمة الصينية الأمريكية تترقب التوازن العالمي
ارتفعت الأسهم الآسيوية اليوم الخميس مدفوعة بزخم قوي لأسهم الذكاء الاصطناعي، في وقت تحوّل فيه تركيز المستثمرين إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وسط ترقب لما قد تحمله من إشارات بشأن التهدئة التجارية والتوترات الجيوسياسية.
واصلت أسواق الأسهم مكاسبها بدعم من الحماس المتزايد لقطاع الذكاء الاصطناعي، ما دفع شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية إلى الاقتراب من الانضمام إلى نادي الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار، لتكون ثاني شركة كورية تحقق ذلك بعد «سامسونغ»، وارتفع سهم الشركة بأكثر من 200% منذ بداية العام. وسجل المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ -باستثناء اليابان- ارتفاعاً بنحو 0.3%، ليظل قريباً من أعلى مستوياته القياسية المسجلة الأسبوع الماضي، فيما بلغ مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً مدعوماً بزيادة أرباح الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
يرى محللون أن القمة بين ترامب وشي قد لا تسفر عن اختراقات كبيرة، لكنها قد تنجح على الأقل في تثبيت الوضع الراهن. وقال مدير الاستثمار العالمي في شركة «لومبارد أودييه» إن الحفاظ على الاستقرار الحالي قد يكون أفضل نتيجة ممكنة في ظل الضبابية المحيطة بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط. وأضاف أن التوقعات بشأن القمة تظل محدودة، في ظل غياب مؤشرات قوية على تمهيد الطريق لاتفاقات دبلوماسية كبرى، ما يجعل الأسواق في حالة ترقب حذر لأي تطورات.
في سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط لتبقى فوق مستوى 100 دولار للبرميل، حيث سجل خام برنت نحو 105.89 دولار، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 101.33 دولار، مدفوعين بتعثر المفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. ويحذّر محللون من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة، رغم التفاؤل الحالي المدفوع بأرباح الشركات ونمو قطاع التكنولوجيا. وأشار استراتيجيون إلى أن الأسواق تحاول الموازنة بين عاملين متناقضين: زخم الذكاء الاصطناعي الذي يدعم النمو، مقابل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة التي قد تعيد تشكيل مسار التضخم عالمياً.
في سوق العملات، حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه مع تصاعد رهانات المستثمرين على احتمال رفع أسعار الفائدة، بعد صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع هذا الأسبوع. وسجلت أسعار المنتجين في أمريكا أكبر زيادة منذ مطلع 2022، عقب بيانات أسعار المستهلكين التي أظهرت تسارع التضخم السنوي إلى أسرع وتيرة في ثلاث سنوات. وأدى ذلك إلى رفع توقعات بعض المتعاملين بإمكانية زيادة الفائدة خلال النصف الأول من العام المقبل، رغم استمرار ترجيحات العديد من الاقتصاديين باتجاه خفضها. وتراجع اليورو إلى 1.1716 دولار، بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوع، فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.35282 دولار، ليستقر مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات- عند 98.458. أما الين الياباني، فقد بلغ 157.88 مقابل الدولار، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية مجدداً لدعم العملة بعد تقلبات حادة أخيراً.
على صعيد السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بشكل طفيف إلى 3.9708%، لكنها ظلت قريبة من أعلى مستوياتها في شهر ونصف، بينما استقرت عوائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.4629% بعد أن اقتربت من أعلى مستوى لها في عام خلال جلسة الأربعاء.