اليمن: آلاف الإصابات بالحصبة و25 وفاة بين الأطفال في ثلاثة أشهر
في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة التعقيد، سجلت اليمن خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري أكثر من 6 آلاف حالة اشتباه بالإصابة بمرض الحصبة، فيما أودى الفيروس بحياة 25 طفلاً، مما يثير قلقاً بالغاً بشأن تفاقم الوضع الصحي في البلاد.
وفقاً لتقرير حديث صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تم رصد هذه الأرقام المقلقة بين الأطفال في مختلف المحافظات اليمنية، حيث امتدت الفترة المشمولة بالتقرير من بداية يناير وحتى نهاية مارس 2026.
وأكدت الفحوصات المخبرية أن حوالي 2,500 حالة من بين الإجمالي المسجل كانت بالفعل مصابة بالحصبة، وهو ما يبرز حجم الخطر الذي لا يزال يحدق بأطفال اليمن نتيجة لهذا المرض الذي يمكن الوقاية منه.
ويعكس هذا الوضع المأساوي استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والصحية، وتفشي انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، مما يجعل الأطفال، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً، عرضة بشكل متزايد للأمراض مثل الحصبة.
وتشير التقارير إلى أن عوامل متعددة تساهم في تفاقم هذه الأزمة، منها تردد بعض الأسر في تطعيم أطفالها بسبب المعلومات المضللة، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية المتزايدة التي تحد من وصول الأسر إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية واللقاحات الضرورية.
تزداد حدة هذه المشكلات في المناطق النائية والمناطق المتضررة من النزاعات، وكذلك في مخيمات النازحين المكتظة، حيث تعاني هذه المجتمعات من نقص حاد في الخدمات الصحية وصعوبة الوصول إلى المرافق الطبية، مما يجعلها في مرمى الخطر.
ويحذر مكتب "أوتشا" من أن استمرار نقص التمويل المخصص لبرامج التحصين والمراقبة الوبائية والتوعية المجتمعية يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات الناجمة عن أمراض يمكن الوقاية منها، وعلى رأسها الحصبة، مما يتطلب تحركاً عاجلاً لتوفير الدعم اللازم.