الصين تتصدر إنتاج الصلب عالميًا في 2025 بأكثر من نصف الإنتاج العالمي
احتلت الصين المرتبة الأولى عالميًا في إنتاج الصلب خلال عام 2025، حيث استحوذت على أكثر من نصف الإنتاج العالمي، وفقًا لبيانات صادرة عن الرابطة العالمية للصلب. يُعد الصلب مادة أساسية في قطاعات حيوية كالإنشاءات والبنية التحتية وصناعة السيارات، مما يمنح الدول الرائدة في إنتاجه تأثيرًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي وأسواق السلع.
بلغ إجمالي الإنتاج العالمي من الصلب الخام حوالي 1.849 مليار طن في عام 2025، وساهمت الصين وحدها بنحو 960.8 مليون طن، وهو ما يمثل 52% من الإجمالي العالمي، متجاوزةً بذلك إنتاج الدول الاثنتي عشرة التالية مجتمعة. يعود هذا التفوق الصيني إلى قوة قطاع التشييد المحلي، وقاعدة التصنيع التصديري الضخمة، بالإضافة إلى الدعم الحكومي المستمر للقدرات الصناعية.
جاءت الهند في المركز الثاني بإنتاج قدره 164.9 مليون طن (8.9% من الإنتاج العالمي)، تلتها الولايات المتحدة بـ 82 مليون طن (4.4%)، ثم اليابان بـ 80.7 مليون طن. وحلت روسيا في المركز الخامس بإنتاج 67.8 مليون طن (3.7%)، وكوريا الجنوبية سادسًا بـ 61.9 مليون طن (3.3%). كما شملت القائمة تركيا (38.1 مليون طن)، ألمانيا (34.1 مليون طن)، البرازيل (33.3 مليون طن)، إيران (31.8 مليون طن)، فيتنام (24.7 مليون طن)، إيطاليا (20.7 مليون طن)، وإندونيسيا (19 مليون طن). وجاءت تايوان والمكسيك في المراكز الأخيرة ضمن أكبر 15 دولة منتجة.
يمتد تأثير صناعة الصلب الصينية إلى أسواق المواد الخام العالمية، حيث تؤثر احتياجات المصانع الصينية بشكل مباشر على أسعار خام الحديد والفحم المعدني. وفي المقابل، لا تزال مخاوف فائض الإنتاج والصادرات الصينية تشكل محور نقاشات التجارة الدولية.
واصلت الهند صعودها لتحتل المركز الثاني عالميًا، مدعومةً بتوسع مستمر في قدراتها الإنتاجية بفعل تسارع مشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني والمبادرات الحكومية لتعزيز التصنيع المحلي. ورغم الفجوة الكبيرة مع الصين، يواصل الطلب الهندي على الصلب النمو بفعل الاستثمارات الضخمة.
في الاقتصادات المتقدمة، تركز الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا وإيطاليا على تحديث صناعة الصلب بدلًا من زيادة الإنتاج، لا سيما مع تزايد الضغوط البيئية. وتستثمر هذه الدول في تقنيات إنتاج أنظف، مثل الأفران الكهربائية وإنتاج الصلب المعتمد على الهيدروجين.