الكوليسترول الصامت: كيف يكشف الجسم عن خطورته؟

الكوليسترول الصامت: كيف يكشف الجسم عن خطورته؟
مشاركة الخبر:

ارتفاع الكوليسترول في الدم غالبًا ما يكون "صامتًا"، ولا تظهر أعراضه إلا بعد أن يتسبب في أضرار جسيمة للأوعية الدموية، مما يؤدي إلى نقص التروية. هذا ما تؤكده الدكتورة يلينا سولوماتينا، خبيرة التغذية، مشددة على أن النظام الغذائي يلعب دورًا محوريًا في المخاطر الأيضية، وأن بعض العادات الغذائية قد تطلق مركبات ضارة تخل بالتوازن الحيوي في الجسم.

توضح الدكتورة سولوماتينا أن أعراض نقص التروية، مثل ضيق التنفس، التعب، وصعوبة التركيز، تظهر فقط بعد أن يكون الكوليسترول قد أحدث ضررًا بالأوعية الدموية. هذا يعني أن الجسم يكون قد وصل إلى مرحلة متقدمة من التأثير السلبي قبل أن تبدأ العلامات بالظهور.

عملية فرط كوليسترول الدم معقدة وتتأثر بعوامل متعددة. تلعب الوراثة، كفاءة وظائف الكبد والأمعاء، وجودة النوم دورًا كبيرًا. فالنوم غير الكافي يمكن أن يؤثر سلبًا على مستوى الكورتيزول، مما يضر بجميع أجهزة الجسم على المدى الطويل. كما أن اختلال النواقل العصبية قد يرتبط بالاكتئاب والتهيج، ويتطلب اهتمامًا طبيًا.

تضيف الخبيرة أن التوتر يلعب دورًا هامًا أيضًا. الأشخاص الذين يميلون إلى التشاؤم قد يكونون أكثر عرضة لانخفاض مستويات الدوبامين. وفي أوقات التوتر، يرى الجسم ذلك كإشارة على عدم القدرة على المواجهة، فيقوم بتنشيط آليات دفاعية تزيد من مستويات الجلوكوز والكوليسترول، كعناصر أساسية لإصلاح الخلايا. هذا التفاعل النفسي الجسدي، مع عوامل مثل التدخين أو الملوثات البيئية، يمكن أن يزيد من تلف الأوعية الدموية.

تذكرنا الدكتورة سولوماتينا بأهمية الوعي اليومي باختياراتنا الغذائية لتجنب عواقب وخيمة، وتشدد على ضرورة مراقبة استقرار لويحات تصلب الشرايين، حيث أن أعراض نقص تروية القلب قد تكون خفية، وانفصال هذه اللويحات يمثل تهديدًا مباشرًا للحياة.