المشي: صديق القلب والدواء الشافي لغير المستجيبين لجراحات السمنة

المشي: صديق القلب والدواء الشافي لغير المستجيبين لجراحات السمنة
مشاركة الخبر:

المشي، تلك الحركة البسيطة والمجانية، ليس مجرد نشاط بدني، بل هو رحلة نحو قلب نابض بالحياة وصحة مستدامة، ودواء سحري قد يغير حياة من لم يستجيبوا لجراحات السمنة. إنها دعوة لاستعادة إيقاع الحياة الطبيعي الذي نسيناه في خضم صخب الحياة الحديثة.

يؤكد الدكتور هشام سكالي، طبيب القلب المرموق في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، أن المشي كان دوماً جزءاً لا يتجزأ من بقاء الإنسان، من أيام الصيد وجمع الثمار إلى العمل في الحقول. لكن نمط الحياة الخامل الذي فرضته المئة عام الأخيرة، أدى إلى تفشي أمراض القلب، والسكتات الدماغية، والنوبات القلبية، وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول. يقول الدكتور سكالي: "المشي من الوظائف الأساسية لأجسادنا، ويمكن أن يساعد في الوقاية من هذه الحالات. إنه أمر طبيعي، ولا يقل أهمية عما كان عليه قبل 100 عام، للبقاء على قيد الحياة".

تتعدد فوائد المشي المنتظم لقلبك وشرايينك، فهي تعمل على خفض الكوليسترول وضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. أما على الصعيد النفسي والذهني، فهو يزيد الطاقة ويحسن المزاج، ويساعد على صفاء الذهن، ويحسن جودة النوم، بل ويقي من أمراض أخرى مثل السكري والخرف وبعض أنواع السرطان، كما يقلل من الالتهابات والتوتر ويقوي العظام.

ويشير الدكتور سكالي إلى أن هذه المشكلات الصحية غالباً ما تتفاعل مع بعضها، فالسمنة تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي بدوره يزيد من خطر الإصابة بالسكري وانقطاع النفس والاكتئاب، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. وهنا يأتي دور المشي كعامل مساعد في تحسين كل هذه المشكلات، ليقودنا نحو صحة أفضل.

بالنسبة لمن يبدأون رحلة المشي، ينصح الدكتور سكالي باستشارة الطبيب لوضع خطة مخصصة تناسب القدرات والاحتياجات. الهدف العام هو الوصول إلى 150 دقيقة من التمارين المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الشديدة أسبوعياً. لكن المفاجأة هي أن حتى 4000 خطوة يومياً يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً، فكل خطوة لها قيمتها. حتى مرضى القلب، الذين قد يعتقدون أن الضرر قد وقع، يمكن أن يستفيدوا بشكل كبير من المشي الذي يقوي عضلة القلب ويخفف الأعراض ويقلل خطر الوفاة، ليصبح "أفضل من أي دواء متوفر".