هواوي تراهن على تقنية "طي الرقائق" لتجاوز العقوبات الأميركية
تطوّر هواوي منهجية جديدة في تصميم الرقائق، تُعرف باسم "طي المنطق" (Logic Folding)، بهدف توفير مسار بديل للصين لتطوير تقنيات أشباه موصلات متقدمة، متجاوزة بذلك القيود التي فرضتها العقوبات الأميركية على الوصول إلى معدات الطباعة الحجرية المتطورة.
بدلاً من التركيز التقليدي على تصغير حجم الترانزستورات وفق "قانون مور"، تكشف هواوي عن نهج جديد يعتمد على تقليل زمن انتقال الإشارات داخل الرقائق والأنظمة الحاسوبية، عبر مفهوم أطلقت عليه "قانون تاو للتوسع". تقوم التقنية الأساسية على ترتيب الدوائر المنطقية والتناظرية ودوائر الذاكرة داخل هياكل متراصة ومترابطة بصورة أكثر إحكاماً، مما قد يعزز الكفاءة وسرعات المعالجة.
ورغم الحماس المحيط بالمشروع، يرى خبراء أن الفكرة ليست جديدة بالكامل، حيث تعتمد صناعة الرقائق بالفعل على تقنيات التكديس ثلاثي الأبعاد والتغليف المتقدم لتحسين الأداء. وأشار الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا إلى أن تقنية هواوي "إنجاز مهم"، لكنها "لا تشكل تهديداً" لشركات مثل تي إس إم سي التي تستخدم تقنيات مماثلة منذ سنوات.
ومع ذلك، يحذر محللون من أن زيادة طبقات التكديس ترفع كثافة الطاقة داخل الرقائق، مما يزيد مخاطر ارتفاع الحرارة ويعقّد عمليات التصنيع ويزيد التكاليف. كما أن التقنية الجديدة ستحتاج إلى أدوات تصميم إلكترونية جديدة وحلول متطورة لإدارة الحرارة.
تركز هواوي حالياً على إطلاق شريحة "كيرين" الجديدة للهواتف الذكية لاحقاً هذا العام، والتي ستكون أول شريحة تعتمد بنية "طي المنطق". وتتوقع الشركة أن يحسن التصميم الجديد كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة 41% مقارنة بالتصميم السابق، مع زيادة سرعة التشغيل القصوى للشريحة بنحو 13%.