أهالي الحشاء بالضالع يؤكدون: قضية القتل جنائية بحتة ولا مجال للتوظيف السياسي
أعرب أهالي منطقة الحشاء بمحافظة الضالع عن بالغ قلقهم واستيائهم من محاولات تسييس قضية جنائية منظورة أمام العدالة، مؤكدين على ضرورة إبقائها في إطارها القانوني والجنائي المحض، بعيداً عن أي استغلال أو توظيف سياسي قد يعيق سير العدالة.
جاء هذا البيان بالتزامن مع الكشف عن وثيقة رسمية صادرة عن نيابة استئناف الضالع، تتضمن شكوى رسمية تقدم بها أولياء دم المجني عليه أمين عبده محمد صالح الإدريسي. تتهم الوثيقة المدعو زكريا محمد عبد الله عثمان العتابي بارتكاب جريمة القتل العمد بحق نجلهم في الثاني من مايو 2026م. وتشير الوثيقة إلى أن المتهم فر عقب جريمته قبل احتجازه حالياً في إدارة أمن محافظة الضالع، وسط توجيهات قضائية صريحة من رئيس النيابة باستكمال التحقيقات وإحالة القضية للقضاء لتطبيق عقوبة الإعدام قصاصاً.
وأوضح الأهالي في بيانهم أن ما جرى يمثل قضية جنائية بحتة تتعلق بالدماء والحقوق العامة، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تتحول إلى ساحة للمزايدات أو الخلافات السياسية، مشددين على أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها الطبيعي عبر الجهات المختصة والقضاء دون أي عوائق.
وأشار البيان إلى أن أبناء المنطقة ما زالوا يتذكرون فترات سابقة شهدت انتشار الفوضى وغياب المساءلة، محذرين من تكرار أي ممارسات قد تؤدي إلى توفير الحماية أو الغطاء لأي مطلوب على ذمة قضايا جنائية، مهما كانت المبررات أو الذرائع المستخدمة للهروب من وجه العدالة.
وفي تأكيد على موقفهم، أكد أهالي الحشاء أن "البطولة الحقيقية تكون في ساحات الدفاع عن الوطن، وليس في استغلال الشعارات السياسية أو الانتماءات المختلفة للتملص من المساءلة القانونية"، داعين جميع القيادات الأمنية والعسكرية والاجتماعية إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الضبطية والقضائية لضمان تحقيق العدالة.
اختتم البيان بمطالبة حازمة لسرعة استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية، وضمان مثول المتهم أمام القضاء المختص، باعتبار ذلك الطريق الوحيد والآمن للوصول إلى الحقيقة، وتحقيق العدالة، وإنصاف الضحايا وذويهم، وترسيخ سيادة القانون وصون الأمن والاستقرار في المحافظة.