نمو التوظيف بالقطاع الخاص الأمريكي يفوق التوقعات في مايو
أظهرت بيانات شركة "إيه دي بي" (ADP) يوم الأربعاء أن التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال شهر مايو/أيار، مدعومًا بتحسن ملحوظ في التوظيف عبر قطاعات اقتصادية متعددة، حيث ارتفع عدد الوظائف بمقدار 122 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي.
تأتي هذه الأرقام بعد تسجيل نمو قدره 105 آلاف وظيفة في شهر أبريل/نيسان، بعد تعديل البيانات. وتحظى بيانات "إيه دي بي" بمتابعة دقيقة من قبل المستثمرين وصناع السياسات، كونها تعد مؤشرًا مبكرًا قبل صدور تقرير الوظائف الحكومي الرسمي المقرر يوم الجمعة، على الرغم من أن نتائج التقريرين قد تختلف أحيانًا.
وقالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في "إيه دي بي"، إن التوظيف خلال مايو كان أكثر شمولًا وتنوعًا مقارنة بما شهده الاقتصاد في السنوات الأخيرة، مؤكدة أن سوق العمل يواصل إظهار زخم إيجابي مع دخول موسم التوظيف الصيفي.
وأوضح التقرير أن الشركات بمختلف أحجامها واصلت جهود التوظيف، مع تحقيق مكاسب ملحوظة في قطاعات التعليم والخدمات الصحية، بالإضافة إلى التجارة والنقل والمرافق. ومع ذلك، أشار ماثيو مارتن، الخبير الاقتصادي في "أكسفورد إيكونوميكس"، إلى أن التقرير لا يتوافق بالكامل مع بعض المؤشرات الاقتصادية الأخرى التي أظهرت مؤخرًا استقرارًا أو تباطؤًا نسبيًا في وتيرة التوظيف.
ويرى محللون أن بيانات سوق العمل الأخيرة تمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، بينما يواصل تقييم تأثير التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد. وأضاف مارتن أن حالة عدم اليقين الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط قد تظهر آثارها في البيانات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال تأجيل أو إلغاء بعض خطط التوظيف لدى الشركات، بينما سيركز الفيدرالي على احتواء الضغوط التضخمية.
وفيما يتعلق بالأجور، أظهرت بيانات "إيه دي بي" أن العاملين الذين احتفظوا بوظائفهم سجلوا نموًا في الأجور بنسبة 4.4% خلال مايو. أما الموظفون الذين انتقلوا إلى وظائف جديدة، فقد تباطأ نمو رواتبهم إلى 6.5% مقارنة مع 6.6% في أبريل، مما يشير إلى استمرار قوة سوق العمل رغم بعض مؤشرات التهدئة التدريجية في الأجور.