الذهب يتراجع وسط ضغوط الدولار والتضخم وترقب بيانات الوظائف

الذهب يتراجع وسط ضغوط الدولار والتضخم وترقب بيانات الوظائف
مشاركة الخبر:

انخفضت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، متأثرة بتوقعات استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الفائدة، في ظل مراقبة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.

وسجل سعر الذهب الفوري تراجعاً بنسبة 1% ليصل إلى 4440.99 دولار للأونصة، فيما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1.2% لتغلق عند 4466.9 دولار للأونصة. وأشار ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن في هاي ريدج فيوتشرز، إلى أن تحركات الذهب لا تزال مرتبطة بشكل وثيق بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

ويتوقع المحللون أن تؤدي الزيادة المتوقعة في أسعار الطاقة نتيجة للصراع إلى تفاقم الضغوط التضخمية، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. تقليدياً، يُنظر إلى الذهب كملاذ آمن ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته نظراً لعدم إدراره لعائد على حيازته.

وقد عزز ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مما زاد الضغوط على الذهب وجعل المعادن المقومة بالدولار أكثر تكلفة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى. وفي هذا السياق، أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أن السياسة النقدية الحالية لا تتطلب تعديلاً في الوقت الراهن، بينما أشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى احتمال الحاجة لرفع أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية في الارتفاع.

ويترقب المستثمرون عن كثب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية لشهر مايو يوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مسار السياسة النقدية، خاصة بعد أن أظهر تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP نمواً في الوظائف بالقطاع الخاص الأمريكي فاق التوقعات خلال الشهر ذاته.

ولم يقتصر التراجع على الذهب، حيث انخفضت الفضة بنسبة 2.2% لتصل إلى 73.4 دولار للأونصة، وهبط البلاتين 3.5% إلى 1868.58 دولار، كما تراجع البلاديوم بنسبة مماثلة ليصل إلى 1321.97 دولار للأونصة. وتتأثر أسعار المعادن النفيسة بشكل عام بحركة الدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، حيث أن قوة الدولار وارتفاع العوائد يقللان من جاذبية الأصول غير المدرة للعائد، في حين تستفيد هذه المعادن غالباً من فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.