تصاعد التوترات الجيوسياسية يؤثر سلباً على الأسواق العالمية
شهدت الأسواق المالية تراجعاً ملحوظاً، حيث أدت عودة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى نفور المستثمرين من الأصول عالية المخاطر، بينما انخفضت أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة مؤخراً عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.
تراجع مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنحو 1.5%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.5%، وشهدت الأسهم الكورية الجنوبية هبوطاً يصل إلى 2.6%، وفقد مؤشر "نيكاي 225" الياباني حوالي 1.9%.
أشار محللو "ويستباك" إلى أن الأسواق المالية عادت إلى حالة العزوف عن المخاطر مع تبادل الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار مجدداً. وقد أنهت الأسهم الأميركية جلسة الأربعاء على انخفاض، حيث تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنحو 0.7%، في حين ارتفعت أسعار النفط قرابة 2% وسط تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن وتجدد الأعمال العدائية.
على صعيد النفط، انخفض خام برنت بنسبة 1.3% إلى 96.59 دولار للبرميل، بعد موافقة لبنان وإسرائيل على تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار، بشروط تتضمن وقفاً كاملاً لإطلاق النار من جانب حزب الله المدعوم من إيران وإخلاء عناصره من جنوب الليطاني. وكانت اتفاقات مماثلة قد فشلت في السابق.
وفي واشنطن، أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قرار يهدف إلى منع الرئيس دونالد ترامب من مواصلة النزاع ضد إيران، إلا أن القرار يعتبر رمزياً إلى حد كبير في ظل حاجته لموافقة مجلس الشيوخ وتجاوز حق النقض الرئاسي.
وشهدت أسهم التكنولوجيا ضغوطاً، حيث تراجعت أسهم شركة "برودكوم" بأكثر من 13% بعد فشل إيرادات الربع الثاني في تلبية التوقعات. وفي أسواق العملات، ارتفع الين الياباني قليلاً مقابل الدولار، مع ترقب المتعاملين لأي تدخل محتمل من السلطات اليابانية. كما أشار محافظ بنك اليابان إلى مناقشة رفع أسعار الفائدة إذا تفاقمت مخاطر التضخم.
ارتفع الذهب بنسبة 0.9% إلى 4473.61 دولار للأوقية، بينما فقدت عملة البيتكوين ما يصل إلى 17% خلال خمسة أيام متتالية، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وارتفاع العوائد وزيادة الحذر تجاه المخاطر في الأسواق العالمية.