أسعار النفط تتراجع بأكثر من 3% وسط آمال بتهدئة الصراع الإقليمي
تراجعت أسعار النفط عند التسوية يوم الخميس، مدفوعة بتنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، مما خفف من المخاوف بشأن تعطل إمدادات النفط في المنطقة.
انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.98 دولار، أو 3.1%، لتغلق عند 93.04 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.67% لتسجل 95.20 دولار للبرميل. جاءت هذه الخسائر بعد تقارير أشارت إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار، وسط مؤشرات على إمكانية إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي المرتبط بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
على الرغم من التراجع، لا تزال الأسواق تراقب أوضاع الإمدادات الإيرانية عن كثب. فقد أظهرت بيانات شركات تتبع الشحنات انخفاض صادرات النفط الخام والمكثفات الإيرانية في مايو/أيار إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات، لتتراجع إلى أقل من 300 ألف برميل يومياً نتيجة الحصار البحري الأمريكي والاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز. وقدرت بيانات شركة فورتكسا متوسط الصادرات الإيرانية بنحو 209 آلاف برميل يومياً خلال مايو/أيار، مقارنة بنحو 1.34 مليون برميل يومياً في أبريل/نيسان، بينما قدرت كبلر الصادرات عند 260 ألف برميل يومياً، وهو أيضاً أدنى مستوى منذ ست سنوات.
في المقابل، أكد الأمين العام لمنظمة أوبك، هيثم الغيص، أن المنظمة لا تزال تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يومياً خلال عام 2026، مشدداً على أن الصراع في الشرق الأوسط لم يدفع المنظمة إلى تعديل توقعاتها للطلب.
كما تلقت الأسعار بعض الدعم من بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي أظهرت تراجع مخزونات النفط الخام بمقدار 8 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 29 مايو/أيار، وهو انخفاض تجاوز توقعات المحللين البالغة نحو 4 ملايين برميل. وفي الوقت نفسه، أشار تحليل حديث لبنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن إلى أن الاقتصاد الأمريكي أصبح أقل حساسية لصدمات أسعار النفط مقارنة بسبعينيات القرن الماضي، بفضل ارتفاع الإنتاج المحلي من النفط الصخري وتراجع الاعتماد النسبي على النفط في النشاط الاقتصادي، مما قد يجعل أي صدمات مستقبلية في أسعار الخام تمثل تحديًا تضخميًا أكثر من كونها تهديدًا للنمو والتوظيف.