دعوات لمراجعة أحداث 2011 وتعزيز المصالحة الوطنية في اليمن

دعوات لمراجعة أحداث 2011 وتعزيز المصالحة الوطنية في اليمن
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

تؤكد المرحلة الراهنة في اليمن على ضرورة استحقاقات مصيرية للقوى الوطنية، تتجاوز التنسيق العسكري والتفاهمات السياسية المؤقتة، في ظل استمرار المعركة لاستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين، وفقاً لمحرر سياسي لوكالة خبر.

ويشير المحرر السياسي لوكالة خبر إلى أن التحديات التي تواجه المعسكر الجمهوري ترتبط بتحولات وانقسامات شهدتها البلاد منذ أحداث عام 2011، والتي أثرت على بنية الدولة وتماسك القوى الوطنية، مما استغلته مليشيا الحوثي لتعزيز نفوذها والسيطرة على مؤسسات الدولة.

وتزايدت في السنوات الأخيرة دعوات سياسية لإجراء مراجعة شاملة لتلك المرحلة، واعتماد مبدأ المكاشفة التاريخية كمدخل لإعادة بناء الثقة بين المكونات الوطنية، بهدف توحيد الجهود لمواجهة التحديات القائمة.

وتعتقد بعض الأطراف السياسية، حسب ما نقلته وكالة خبر، أن الاعتراف بالأخطاء التي صاحبت أحداث 2011، وتقديم اعتذار سياسي للرئيس الشهيد علي عبد الله صالح، قد يكون خطوة هامة نحو تحقيق المصالحة الوطنية وإعادة بناء التوافق داخل الصف الجمهوري.

كما يرى العديد من اليمنيين أن أي مشروع وطني شامل لا يمكن أن يتجاهل الدور الذي لعبه الرئيس علي عبد الله صالح في بناء الدولة اليمنية الحديثة وتحقيق الوحدة وترسيخ التعددية السياسية.

وتعتبر انتفاضة الثاني من ديسمبر 2017 محطة مفصلية في الأزمة اليمنية، حيث أعادت تشكيل المواقف السياسية ورسخت قناعة لدى قطاعات واسعة بأن مواجهة المشروع الحوثي هي معركة للدفاع عن الجمهورية والدولة الوطنية.

ويؤكد المحرر السياسي أن المؤتمر الشعبي العام لا يزال مكوناً سياسياً وجماهيرياً بارزاً، مما يجعله لاعباً رئيسياً في أي ترتيبات مستقبلية لاستعادة الدولة وتحقيق السلام والاستقرار.

وتدعو العديد من الرؤى السياسية المطروحة إلى صياغة عقد وطني جديد قائم على المصارحة والمصالحة والشراكة السياسية، لتعزيز وحدة الصف الجمهوري وتمهيد الطريق لبناء دولة يمنية مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات.