البيض: أسطورة اللون والقيمة الغذائية.. ودليلك لصحة قلبك

البيض: أسطورة اللون والقيمة الغذائية.. ودليلك لصحة قلبك
مشاركة الخبر:

هل تساءلت يوماً عن سر الاختلاف بين البيض البني والأبيض؟ قد تفاجأ بأن لون القشرة لا يعني شيئاً من الناحية الغذائية، فالقيمة الحقيقية تكمن في عوامل أخرى تتعلق بتربية الدجاج وغذائه، والأهم من ذلك، طريقة إعدادك له. خبراء التغذية يؤكدون أن الاعتقاد السائد بتفوق البيض البني غذائياً ما هو إلا وهم لا يستند إلى حقائق علمية.

تكمن الحقيقة في أن لون قشرة البيضة لا يعكس سوى سلالة الدجاجة التي وضعتها، ولا يؤثر أبداً على محتواه من البروتين أو الفيتامينات. هذه الفكرة، التي انتشرت منذ سبعينيات القرن الماضي مع موجة الأغذية الطبيعية، ربطت بشكل خاطئ بين المظهر "الريفي" للبيض البني وصحته المتفوقة. الدراسات العلمية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن البيضتين، البنية والبيضاء، متطابقتان تقريباً في قيمتهما الغذائية.

إن البيض، بغض النظر عن لونه، هو كنز غذائي حقيقي. فهو مصدر غني بالبروتين عالي الجودة، حيث تحتوي البيضة الواحدة على حوالي 7.5 غرام من البروتين مع أقل من 80 سعرة حرارية، مما يجعله مثالياً لبناء العضلات، إصلاح الأنسجة، والشعور بالشبع لفترة أطول. بالإضافة إلى ذلك، يضم البيض جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها جسمك ولا يستطيع إنتاجها بنفسه، مما يجعله وجبة متكاملة.

ولا ننسى صفار البيض، هذا القرص الذهبي الذي يحمل في طياته كنوزاً من الفيتامينات والمعادن الهامة. إنه غني بفيتامين د، أ، ب12، بالإضافة إلى الكالسيوم، الزنك، الحديد، ومادة الكولين الحيوية لصحة الدماغ والجهاز العصبي. وحتى بالنسبة لمن يقلقون بشأن الكوليسترول، تشير الدراسات الحديثة إلى أن الكوليسترول الموجود في البيض لا يؤثر بشكل كبير على مستويات الكوليسترول الضار لدى معظم الأشخاص، بل إن الدهون المشبعة في الأطعمة المصنعة هي الأكثر ضرراً.

عندما يتعلق الأمر بالتحضير، فإن البيض المسلوق يتربع على عرش الخيارات الصحية، فهو يحافظ على قيمته الغذائية ويقلل من الدهون المضافة. أما إذا كنت تفضل البيض المخفوق أو المقلي، فاستخدم كمية قليلة من الدهون الصحية كزيت الزيتون البكر الممتاز أو زيت جوز الهند، أو حتى القليل من الزبدة الطبيعية. ينصح الخبراء بتناول بيضة أو بيضتين يومياً كحد أقصى، مؤكدين أن الاعتدال هو مفتاح التغذية السليمة.

وفيما يخص البيض العضوي، فقد يكون خياراً أفضل إذا كان ناتجاً عن دجاج يُربى في ظروف معيشية أفضل ويتغذى على أعلاف طبيعية خالية من المضادات الحيوية والهرمونات. غالباً ما يحتوي هذا النوع على مستويات أعلى من الأحماض الدهنية الصحية وفيتامين د. لكن تذكر دائماً، السعر المرتفع لا يعني بالضرورة أنه عضوي، لذا اقرأ الملصقات بعناية لتتأكد.