ضحية جديدة لحروب الحوثيين ووكلاء إيران.. مُسنة تموت جوعاً ومرضاً في مخيم نزوح بحجة بعد أسابيع من وفاة زوجها بالمأساة نفسها

ضحية جديدة لحروب الحوثيين ووكلاء إيران.. مُسنة تموت جوعاً ومرضاً في مخيم نزوح بحجة بعد أسابيع من وفاة زوجها بالمأساة نفسها
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في مشهد يلخص المأساة الإنسانية التي عمّقتها حروب مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، فارقت مُسنة نازحة الحياة، السبت، داخل أحد مخيمات النزوح في مديرية عبس بمحافظة حجة، بعد صراع مع الجوع والمرض، وذلك بعد نحو شهر فقط من وفاة زوجها تحت الظروف المأساوية ذاتها.

وأفادت مصادر محلية وناشطون بأن السيدة، وهي زوجة النازح عبدالله عبده مستباني المعروف بـ"أبو هاشم"، توفيت بعدما أنهكها المرض وسوء التغذية وانعدام أبسط مقومات الرعاية الصحية، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها آلاف النازحين.

وأكد الإعلامي والناشط الاجتماعي عيسى الراجحي أن الزوجين كانا يواجهان ظروفاً معيشية قاسية داخل المخيم، وأنهما لم يحصلا على الحد الأدنى من العلاج أو الغذاء اللازم للبقاء على قيد الحياة، لتنتهي رحلتهما بالموت تباعاً وسط صمت مؤلم وعجز إنساني متفاقم.

وتعكس هذه الواقعة، بحسب مراقبين، حجم الكارثة التي خلّفتها سنوات الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية، وما ترتب عليها من انهيار اقتصادي واتساع رقعة الفقر والجوع وتشريد ملايين اليمنيين، فضلاً عن القيود والانتهاكات التي طالت العمل الإنساني وأدت إلى تراجع نشاط العديد من المنظمات وحرمان آلاف الأسر من المساعدات الأساسية.

وكان زوج الضحية قد توفي في الثالث عشر من الشهر الماضي بسبب الجوع والمرض أيضاً، في حادثة سلطت الضوء على الواقع المأساوي الذي يعيشه النازحون في مخيمات عبس، حيث تتزايد التحذيرات من تفاقم أزمة الأمن الغذائي.

وتحذر تقارير أممية ومنظمات إنسانية من أن محافظة حجة تُعد من أكثر المناطق اليمنية تضرراً من انعدام الأمن الغذائي، مع وجود آلاف الأسر النازحة على حافة المجاعة، في ظل استمرار الصراع وتدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية بصورة غير مسبوقة.