عجز حكومي يفاقم الكارثة الصحية.. حمى الضنك تحصد 18 وفاة وآلاف الإصابات في مناطق سيطرة الشرعية منذ مطلع 2026

عجز حكومي يفاقم الكارثة الصحية.. حمى الضنك تحصد 18 وفاة وآلاف الإصابات في مناطق سيطرة الشرعية منذ مطلع 2026
مشاركة الخبر:

تكشف الأرقام الصحية المتصاعدة عن استمرار الإخفاق في احتواء انتشار حمى الضنك بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بعدما سجلت المحافظات الواقعة ضمن نفوذها آلاف الإصابات وعشرات الوفيات منذ بداية العام الجاري، في ظل انتقادات متزايدة لضعف الإجراءات الوقائية وتراجع مستوى الاستجابة الصحية.

ووفق بيانات صحية حديثة، بلغ إجمالي الإصابات المؤكدة بحمى الضنك منذ مطلع عام 2026 نحو 4,819 حالة، فيما ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 18 حالة، الأمر الذي يعكس استمرار تفشي المرض في عدد من المحافظات وسط تحديات بيئية وصحية لم تتمكن السلطات من احتوائها حتى الآن.

وقال مسؤول الإعلام الصحي بمكتب الصحة العامة والسكان في محافظة تعز، تيسير السامعي، إن محافظة عدن سجلت النصيب الأكبر من الوفيات المرتبطة بالمرض، بواقع 12 حالة وفاة، وهو ما يمثل نحو ثلثي إجمالي الوفيات المسجلة، بينما جاءت مديريات ساحل حضرموت في المرتبة الثانية بثلاث حالات وفاة.

وبيّن السامعي أن عدن تصدرت أيضاً قائمة المحافظات من حيث عدد الإصابات المؤكدة، بعدما سجلت 1,243 حالة، تلتها مديريات ساحل حضرموت بـ1,006 إصابات، في مؤشر يعكس استمرار تحول المناطق الساحلية إلى بؤر رئيسية لانتشار المرض.

وتثير هذه المؤشرات تساؤلات واسعة حول فعالية برامج مكافحة نواقل الأمراض، في ظل شكاوى متكررة من ضعف حملات الرش، وتدهور خدمات النظافة، وغياب المعالجات البيئية اللازمة للحد من تكاثر البعوض الناقل للمرض، فضلاً عن الضغوط الكبيرة التي تواجهها المرافق الصحية.

كما تعيد الأرقام الحالية التذكير بحجم الأزمة التي شهدها اليمن خلال العام الماضي، عندما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بحمى الضنك 12,416 حالة، إضافة إلى 59 حالة وفاة، تركزت معظمها في محافظات عدن ولحج وتعز، بحسب تقارير أممية.

ويرى مراقبون أن استمرار تسجيل هذه الأعداد من الإصابات والوفيات يعكس الحاجة الملحة إلى تحرك حكومي أكثر فاعلية، يقوم على تنفيذ حملات وقائية شاملة، وتعزيز برامج المكافحة والاستجابة السريعة، وتحسين خدمات الصحة العامة والإصحاح البيئي، لتجنب تحول المرض إلى أزمة صحية أكثر اتساعاً مع استمرار الظروف المناخية والبيئية المساعدة على انتشاره.