البيض والكولسترول: حقيقة علمية جديدة لصحة القلب

البيض والكولسترول: حقيقة علمية جديدة لصحة القلب
مشاركة الخبر:

كشفت دراسات علمية حديثة عن مفاجأة سارة لعشاق البيض، حيث أكدت أن الكولسترول الموجود في البيض لا يشكل تهديداً مباشراً لصحة القلب بالدرجة التي كنا نعتقدها سابقاً، بل إن الدهون المشبعة هي المتهم الرئيسي وراء ارتفاع مستويات الكولسترول الضار في الدم.

لطالما ارتبط البيض، هذا المصدر الغذائي الغني بالبروتين والعناصر المفيدة، بالجدل حول محتواه العالي من الكولسترول. لكن الأبحاث، ومنها دراسة نُشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، تشير إلى أن التأثير السلبي للكولسترول الغذائي على مستويات الكولسترول في الدم قد يكون أقل بكثير مما هو عليه الحال مع الدهون المشبعة الموجودة في أطعمة أخرى كبعض اللحوم والزبدة والأجبان.

في تجربة علمية شملت بالغين يعانون من ارتفاع الكولسترول الضار، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات اتبعت أنظمة غذائية مختلفة. لوحظ أن الارتفاع في مستويات الكولسترول الضار كان مرتبطاً بشكل وثيق بتناول الدهون المشبعة، وليس بالكمية المتناولة من الكولسترول الموجود في البيض. بل إن المفارقة كانت أن الأشخاص الذين تناولوا بيضتين يومياً ضمن نظام غذائي قليل الدهون المشبعة شهدوا انخفاضاً في مستويات الكولسترول الضار لديهم.

ينصح خبراء الصحة حالياً بالاعتدال في تناول الكولسترول الغذائي، مع الأخذ في الاعتبار أن بيضة كبيرة تحتوي على حوالي 186 ملليغراماً من الكولسترول، تتركز جميعها في الصفار. لذا، قد يكون تناول بيضة واحدة يومياً خياراً مناسباً لمن يتبعون نظاماً غذائياً قليل الكولسترول. ولمن يفضلون تجنب الكولسترول تماماً، يظل بياض البيض خياراً مثالياً، فهو غني بالبروتين وخالٍ من الكولسترول.

من المهم أيضاً النظر إلى ما يُقدم مع البيض. فالأطعمة المصاحبة له غالباً، مثل اللحم المقدد والنقانق، أو حتى طريقة طهيه بالزيوت والزبدة، قد تكون لها بصمة أكبر في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب مقارنة بالبيض نفسه. وتشير الدراسات إلى أن معظم الأشخاص الأصحاء يمكنهم تناول ما يصل إلى سبع بيضات أسبوعياً دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، بل قد تساهم في الوقاية من بعض الأمراض.

وبالنسبة للأشخاص المصابين بداء السكري، لا تزال الأبحاث مستمرة لتحديد العلاقة الدقيقة بين تناول البيض ومخاطر أمراض القلب، مع وجود تباين في نتائج الدراسات. يبقى البيض مصدراً غذائياً قيماً، يمد الجسم بالفيتامينات والمعادن والبروتين، ومع فهم أعمق لتأثيره الصحي، يمكن الاستمتاع بفوائده بحكمة واعتدال.