مصر: ذعر بعد اكتشاف مادة كيميائية مبيضة لعصير القصب
أثار اكتشاف استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم، وهي مادة كيميائية بيضاء، في تبييض عصير القصب في مصر حالة من القلق والذعر بين المواطنين، بعد حملات رقابية كشفت عن غش تجاري محتمل يهدد الصحة العامة.
كشفت حملات مكثفة نفذتها أجهزة حماية المستهلك ووزارة التموين والهيئة القومية لسلامة الغذاء عن رصد استخدام المادة في محلات عصير القصب للحفاظ على لون جذاب ومنع تغيره الطبيعي بفعل الأكسدة. وقد تم ضبط كميات من المادة، بعضها منتهي الصلاحية، في عدة محافظات، مما يؤكد وجود ممارسات تجارية غير سليمة.
تُستخدم مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (TiO₂) بشكل أساسي في صناعات مثل الدهانات ومستحضرات التجميل والبلاستيك، ورغم استخدامها أحياناً كمُحسِّن للمظهر في بعض المنتجات الغذائية، إلا أن استخدامها في العصائر الطازجة أثار جدلاً واسعاً ومخاوف صحية.
ففي عام 2021، خلصت هيئة سلامة الغذاء الأوروبية إلى أن المادة "لم تعد آمنة" كمضاف غذائي، مما أدى إلى حظرها في الاتحاد الأوروبي اعتباراً من فبراير 2022. كما اتخذت دول أخرى مثل ألمانيا وسوريا والأردن واليمن قرارات مماثلة، استناداً إلى دراسات تشير إلى احتمالية تراكم الجسيمات النانوية للمادة في الجسم، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر صحية طويلة الأمد.
أكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء في مصر أن استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم في العصائر الطازجة غير قانوني، وشددت على استمرار الحملات التفتيشية واتخاذ الإجراءات الرادعة. ودعت الهيئة المواطنين إلى توخي الحذر، وعدم شراء العصائر من المحال غير المرخصة أو التي تبدو ممارساتها مريبة، مشيرة إلى أن العصير الطبيعي يتغير لونه تدريجياً بعد عصره.
هذا الاكتشاف أثار قلقاً كبيراً بين محبي عصير القصب، خاصة مع ارتفاع استهلاكه في فصل الصيف، وتزايد الدعوات لضرورة الشراء من مصادر موثوقة ومرخصة لضمان سلامة الغذاء.