شرطة البريقة تضبط متهماً بالابتزاز الإلكتروني باستخدام الذكاء الاصطناعي وتحذر من تنامي استهداف الفتيات

شرطة البريقة تضبط متهماً بالابتزاز الإلكتروني باستخدام الذكاء الاصطناعي وتحذر من تنامي استهداف الفتيات
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

 تمكنت شرطة البريقة من ضبط شخص متهم بالضلوع في قضايا ابتزاز إلكتروني واستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي للإساءة إلى عدد من الفتيات، في قضية تعيد تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة للجرائم الرقمية وما تسببه من آثار نفسية واجتماعية خطيرة على الضحايا.

وأوضح مدير قسم شرطة البريقة، العقيد نجيب سالم، أن عملية الضبط جاءت عقب تلقي بلاغ من إحدى الفتيات أفادت بتعرضها للابتزاز والتهديد، حيث باشرت الأجهزة الأمنية إجراءات التحري والمتابعة والرصد الدقيق لتحركات المتهم، قبل أن تتمكن من ضبطه متلبساً واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وبحسب نتائج التحقيقات الأولية، فإن المتهم، ويدعى (ع.ط.س.م) ويبلغ من العمر 32 عاماً، كان يحصل على صور شخصية لضحاياه، ثم يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي للتلاعب بها وتحويلها إلى صور مخلة، بهدف ابتزاز الفتيات والضغط عليهن لتحقيق أغراض غير مشروعة.

وأكد العقيد نجيب سالم أنه تم التحفظ على المتهم تمهيداً لإحالته إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، مشدداً على استمرار جهود الأجهزة الأمنية في مكافحة الجرائم الإلكترونية وتعزيز حماية المجتمع من مثل هذه الممارسات.

وفي هذا السياق، دعت الشرطة المواطنين، وخاصة الفتيات، إلى سرعة الإبلاغ عن أي حالات ابتزاز أو تهديد إلكتروني، وعدم الاستجابة لأي مطالب يفرضها المبتزون، مؤكدة أن الإبلاغ المبكر يسهم في الحد من الجريمة وحماية الضحايا.

ظاهرة مقلقة تستوجب المواجهة

وتبرز هذه القضية كواحدة من المؤشرات المقلقة على تصاعد استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في ارتكاب جرائم الابتزاز والتشهير وانتهاك الخصوصية، إذ باتت أدوات التلاعب بالصور والفيديوهات تُستخدم للإساءة إلى الأبرياء وخلق مواد مزيفة بغرض الترهيب أو الابتزاز المالي والمعنوي.

ويؤكد مختصون أن هذه الممارسات لا تستهدف الضحايا فحسب، بل تمثل تهديداً للنسيج الاجتماعي، وتستدعي تعزيز الوعي الرقمي، وتطوير آليات الرصد والملاحقة القانونية، إلى جانب تشجيع الضحايا على كسر حاجز الخوف والإبلاغ عن الجناة بدلاً من الخضوع لابتزازهم.

كما أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاوناً بين الجهات الأمنية والمؤسسات التعليمية والإعلامية والمجتمع المدني، لنشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، والتوعية بمخاطر مشاركة الصور والبيانات الشخصية عبر الإنترنت، مع التأكيد على أن إنتاج أو ترويج الصور المفبركة باستخدام الذكاء الاصطناعي يمثل اعتداءً على الكرامة الإنسانية وانتهاكاً للحقوق الشخصية يجب التعامل معه بحزم ووفق القانون.

وتأتي عملية الضبط التي نفذتها شرطة البريقة لتؤكد أهمية اليقظة الأمنية وسرعة الاستجابة للبلاغات، في ظل التطور المتسارع لوسائل الجريمة الإلكترونية، والحاجة المستمرة إلى تعزيز الحماية الرقمية وصون خصوصية الأفراد، ولا سيما الفتيات اللواتي يتعرضن في كثير من الأحيان للاستهداف عبر أساليب ابتزاز تستغل الخوف من التشهير والإساءة إلى السمعة.