حكومة الوعود الغائبة.. أزمات تتفاقم في المناطق المحررة وسط عجز رسمي متواصل

حكومة الوعود الغائبة.. أزمات تتفاقم في المناطق المحررة وسط عجز رسمي متواصل
مشاركة الخبر:

تتصاعد حدة الأزمات المعيشية والخدمية في المناطق المحررة يوماً بعد آخر، في وقت تواجه فيه الحكومة المعترف بها دولياً انتقادات متزايدة بسبب غيابها عن المشهد وعجزها عن تقديم حلول ملموسة تخفف من معاناة المواطنين.

وعند تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة شائع الزنداني مطلع فبراير الماضي، رُوّج لها باعتبارها خطوة نحو معالجة التحديات المتراكمة وفتح صفحة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية والخدمية. غير أن الأشهر الماضية لم تشهد، وفق مراقبين، أي مؤشرات واضحة على حدوث تحسن في الأوضاع العامة.

وبعد أكثر من خمسة أشهر على مباشرة مهامها، لا تزال الأزمات الاقتصادية والخدمية تراوح مكانها، بينما تتزايد الضغوط على السكان في ظل تراجع الخدمات الأساسية واستمرار التدهور المعيشي.

ويُعد محدودية الحضور الحكومي على الأرض أحد أبرز الانتقادات الموجهة للحكومة خلال الفترة الماضية، إذ لم تسجل نشاطاً ميدانياً يتناسب مع حجم التحديات القائمة، ما أثار تساؤلات حول قدرتها على إدارة المرحلة الحالية والاستجابة لمطالب المواطنين.

كما تكشف بيانات النشاط الحكومي أن الحكومة عقدت منذ أدائها اليمين الدستورية سبعة اجتماعات فقط في العاصمة المؤقتة عدن، وهو رقم يراه متابعون متدنياً مقارنة بحجم الملفات والأزمات التي تتطلب متابعة مستمرة واجتماعات دورية منتظمة.

ويأتي هذا في وقت تشهد فيه عدن وعدد من المناطق المحررة حالة من الاحتقان الشعبي نتيجة استمرار أزمة الكهرباء وتفاقم الانقطاعات، وسط غياب حلول عملية من شأنها الحد من تداعيات الأزمة على حياة المواطنين.

وكان آخر اجتماع للحكومة قد عُقد في مايو الماضي، قبل نحو شهر، وشهد إقرار قرار يتعلق بتحرير سعر الدولار الجمركي، وهو القرار الذي حذر اقتصاديون من انعكاساته المحتملة على أسعار السلع والمواد الأساسية، في ظل أوضاع معيشية متدهورة تعاني منها شريحة واسعة من السكان.