تحت سلطة الحوثيين.. إب رهينة الفوضى وعصابات السلاح وسط اتهامات للمليشيا برعاية الإرهاب المجتمعي

تحت سلطة الحوثيين.. إب رهينة الفوضى وعصابات السلاح وسط اتهامات للمليشيا برعاية الإرهاب المجتمعي
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

تشهد منطقة العموقين التابعة لعزلة صهبان في مديرية السياني، جنوب محافظة إب، تصاعداً خطيراً في أعمال العنف والفوضى الأمنية، في ظل اتهامات متزايدة لمليشيا الحوثي بالتواطؤ مع عصابات مسلحة تنفذ اعتداءات متكررة بحق المدنيين، وسط عجز متعمد من الأجهزة الأمنية الخاضعة لسيطرتها عن وقف الانتهاكات أو حماية السكان.

وأفادت مصادر محلية بأن اشتباكات مسلحة تتواصل منذ أسابيع بين مسلحين من أسرتي "الهتار" و"العودي"، في ظل دعم وإسناد من قيادات ميدانية تابعة لمليشيا الحوثي، الأمر الذي حول المنطقة إلى ساحة مفتوحة لإطلاق النار، وأدخل الأهالي في دوامة من الخوف والرعب.

وبحسب المصادر، فإن المسلحين يشنون هجمات ليلية بشكل شبه يومي، مستخدمين الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية، ولا تقتصر المواجهات على تبادل إطلاق النار فيما بينهم، بل تمتد لتطال منازل المواطنين المأهولة، إضافة إلى استهداف الممتلكات الخاصة والحيوانات، ما أدى إلى أضرار واسعة في القرية.

وأكدت المصادر أن إحدى الرصاصات أصابت زوجة المواطن قايد صالح العبادي، كما أُصيب الطفل محمد فاروق علي ناصر الرداعي، المنحدر من قرية مجاورة، نتيجة الرصاص العشوائي، في وقت يعيش فيه النساء والأطفال حالة من الذعر المستمر بسبب تكرار الاشتباكات واتساع نطاقها.

كما أسفرت الاعتداءات عن تضرر 52 منزلاً بأضرار متفاوتة، وإلحاق أضرار بعدد من المركبات، فضلاً عن نفوق عدد من الحيوانات، في خسائر تعكس حجم الانفلات الأمني الذي تشهده المنطقة تحت سيطرة المليشيا.

وأعرب سكان المنطقة عن استيائهم من صمت الأجهزة الأمنية التابعة للحوثيين، مؤكدين أنها تجاهلت مناشداتهم المتكررة لوقف الاعتداءات، رغم علمها الكامل بتحركات المسلحين، وهو ما عزز اتهامات الأهالي لقيادات في المليشيا بتوفير الحماية لتلك العصابات، والسماح لها بمواصلة أعمالها دون أي مساءلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه شكاوى المواطنين في مختلف مديريات محافظة إب من انتشار العصابات المسلحة واتساع رقعة الفوضى الأمنية، في ظل تراجع غير مسبوق لمظاهر الأمن، وتحول المحافظة إلى بؤرة للانفلات والعنف.

ويرى ناشطون وسكان محليون أن استمرار هذه الفوضى ليس مجرد إخفاق أمني، بل يعكس سياسة ممنهجة تتبعها مليشيا الحوثي عبر تغذية الصراعات المحلية، وتمكين الجماعات المسلحة، لإشغال المجتمع بالنزاعات الداخلية، وإضعاف النسيج الاجتماعي، بما يخدم مشروعها القائم على فرض السيطرة بالقوة وترسيخ حالة الفوضى في المناطق الخاضعة لهيمنتها.