حوّلت المناهج إلى سلعة لخدمة مشروعها الطائفي .. ضعصابة الحوثي ترهق الأسر اليمنية بتغيير الكتب الدراسية سنويًا

حوّلت المناهج إلى سلعة لخدمة مشروعها الطائفي .. ضعصابة الحوثي ترهق الأسر اليمنية بتغيير الكتب الدراسية سنويًا
مشاركة الخبر:

شكا تربويون وأولياء أمور في المناطق الخاضعة لسيطرة عصابة الحوثي، من استمرار الممارسات العبثية لوزارة التربية التابعة لها، والتي تعتمد سياسة التغيير السنوي الإجباري للمناهج الدراسية، عبر إدخال إضافات ومضامين طائفية ومفاهيم دخيلة تستهدف حشو عقول الطلاب، خصوصًا في المراحل الدراسية الأولى.

وأكدت المصادر أن هذه التغييرات السنوية أجبرت الأسر على شراء الطبعات الجديدة من الكتب كل عام، بعد إلغاء العمل بالطبعات السابقة، في وقت تحولت فيه الكتب المدرسية إلى سلعة تُباع على الأرصفة وفي الأسواق والمكتبات، ما ضاعف الأعباء المالية على أولياء الأمور في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وأفادت مصادر تربوية بأن التغييرات المستمرة التي تطرأ على طبعات الكتب تمنع الطلاب من الاستفادة من كتب الأعوام السابقة، ما يجبر الأسر على شراء الطبعات الجديدة سنويًا من المكتبات التجارية على نفقتها الخاصة، في ظل امتناع المليشيا عن توزيعها في المدارس الحكومية، وتحويلها إلى بضائع تُباع علنًا على أرصفة الشوارع بأسعار مرتفعة.

وأوضحت المصادر التربوية العاملة في الميدان أن هذا العجز المفتعل والتغيير المستمر يهدفان إلى أمرين؛ أولهما الاستثمار التجاري وحرمان الطلاب من حقوقهم، وثانيهما طمس الهوية اليمنية عبر إدراج إضافات طائفية وسلالية مكثفة تستهدف عقول صغار السن في المراحل الدراسية الأولى، بما يسهم في ترسيخ أفكارها.

ويأتي هذا العبث بالمناهج بالتزامن مع تخبط إداري غير مسبوق، تمثل في إجبار المدارس والطلاب على بدء العام الدراسي الجديد في ذروة الصيف، وسط موجة حر شديدة، ودون مراعاة للوضع الإنساني أو البنية التحتية للمدارس المكتظة، ما ضاعف معاناة المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، وزاد من الأعباء الجسدية والمادية عليهم.