زراعة الرئة تفتح باب الأمل لمرضى سرطان الرئة المتقدم
تحدٍ جديد للتوجيهات الطبية السائدة: دراسة حديثة تشير إلى أن زراعة الرئة قد تكون خياراً فعالاً لبعض مرضى سرطان الرئة في المرحلة الرابعة، الذين كانوا يُعتبرون سابقاً خارج نطاق العلاج.
كشفت نتائج دراسة واعدة عن إمكانية تغيير المفهوم الطبي الراسخ بأن مرضى سرطان الرئة في المرحلة الرابعة غير مؤهلين لزراعة الرئة. ففي فئة معينة من هؤلاء المرضى، حيث يقتصر السرطان على الرئتين فقط ولم تستجب للعلاجات التقليدية، أظهرت زراعة الرئة نتائج مبشرة تفوق العلاج الطبي وحده.
تابعت الدراسة بالغين يعانون من سرطان رئة متقدم ومحصور في الرئتين، بعد استنفاد جميع خيارات العلاج المتاحة. وخلص الأطباء إلى أن المرضى الذين خضعوا لعملية زراعة الرئة سجلوا معدلات بقاء على قيد الحياة أفضل بكثير. من بين 17 مريضاً خضعوا للزراعة، ظل الجميع على قيد الحياة بعد عام كامل، مقارنة بأقل من نصف المرضى الذين تلقوا العلاج الطبي فقط.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج مهمة بشكل خاص لأن مرضى هذه الدراسة ينتمون إلى فئة نادرة لا ينتشر فيها السرطان خارج الرئتين، حتى مع تقدم المرض وصولاً إلى مرحلة الفشل التنفسي. وفي هذه الحالات، لا يكون انتشار السرطان هو السبب المباشر للوفاة، بل قصور الرئتين عن أداء وظائفهما الحيوية.
يقول الدكتور أنكيت بهارات، المعد الرئيسي للدراسة من مركز نورث ويسترن ميديسين في شيكاغو: "هذا العمل يغير تصورنا لمجموعة مختارة بعناية من المرضى الذين كان يُنظر إليهم في السابق على أنهم خارج نطاق التدخل العلاجي". وأضاف أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة عام واحد، والذي بلغ 100% بين مرضى السرطان، تجاوز المعدل البالغ 88% بين المرضى الذين خضعوا للزراعة لأسباب تقليدية، مما يشير إلى أن زراعة الرئة في بعض مرضى السرطان المتقدمين قد لا تمثل هدراً للأعضاء المتبرع بها الشحيحة.
ويختتم بهارات قائلاً: "عندما يثبت بشكل قاطع أن السرطان مقتصر على الرئتين، وعندما تستنفد العلاجات العادية، وعندما تصبح الرئتان نفسهما العضو الذي يحد من الحياة، قد توفر الزراعة مساراً جديداً للمضي قدماً".