تعزيز الروابط الأفريقية: لقاءات دبلوماسية واحتفال بالاستقلال في القاهرة

تعزيز الروابط الأفريقية: لقاءات دبلوماسية واحتفال بالاستقلال في القاهرة
مشاركة الخبر:

في إطار تعزيز الروابط الأخوية بين الدول الأفريقية، شهدت العاصمة المصرية القاهرة لقاءات دبلوماسية هامة واحتفالية بمناسبة عيد استقلال بوروندي. تأتي هذه الفعاليات لتؤكد على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والدول الأفريقية، ودور القاهرة كمركز للقاء والتفاهم بين الأشقاء.

في بادرة تعكس روح الوحدة الأفريقية، قام الجنرال منير، سفير غينيا كوناكري بالقاهرة، بزيارة أخوية للسفير سامبا الحمدو بيبي، سفير جمهورية مالي. تميز اللقاء بدفء المشاعر والصداقة العميقة، مؤكداً على صلابة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين. خلال المباحثات، أشاد السفير المالي بالعلاقات المتميزة مع غينيا كوناكري، مشدداً على أسس القيم المشتركة والاحترام المتبادل والتشاور المستمر. كما ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون الثنائي، والقضايا الإقليمية والقارية، وآفاق التعاون في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، مع التأكيد على أهمية التعاون بين الجنوب والجنوب والتضامن الأفريقي لمواجهة التحديات المعاصرة.

من جهة أخرى، أقامت سفارة بوروندي بالقاهرة احتفالية بمناسبة الذكرى الـ 64 للاستقلال، بحضور عميد السلك الدبلوماسي الأفريقي، الدكتور محمدو لابرانغ، سفير الكاميرون، وعدد من السفراء الأفارقة، والسفيرة سلوى موافي، نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، والجالية البوروندية المقيمة في مصر.

في كلمته، سلط السفير البوروندي، عمر نتيزمبيريه، الضوء على تولي بلاده رئاسة الاتحاد الأفريقي، مشيراً إلى أن هذه المسؤولية تعكس الثقة التي تضعها الدول الأفريقية في بوروندي، وتؤكد على التزامها بالسلام والاندماج والتنمية المستدامة. واعتبر السفير أن رئاسة الاتحاد الأفريقي مصدر فخر لكل البورونديين، ودعوة لهم ليكونوا سفراء لبلادهم وقارتهم، حاملين قيم الوطنية والسلام والأخوة. كما أكد على أهمية الاحتفال بعيد الاستقلال كتذكير بالمسؤولية المشتركة تجاه الوطن، وتجديد الولاء للأبطال الذين كرسوا حياتهم من أجل سيادة البلاد.

استعرض السفير أيضاً رسالة رئيس جمهورية بوروندي، التي دعا فيها إلى الحفاظ على الاستقلال، ودعم الوحدة الوطنية، وتسريع التنمية، محذراً من الانقسامات التي قد تمس مستقبل الأمة. وأكد على ضرورة أن تكون الثروات الطبيعية في خدمة الشعب البوروندي، داعياً كل مواطن للمساهمة في بناء بوروندي مزدهرة. كما وجه السفير رسالة إلى الجالية البوروندية في مصر، مؤكداً أن مساهماتهم من خلال الدراسة والبحث والأنشطة المهنية والسلوك الوطني تدعم ازدهار بلادهم وتعزز علاقات الصداقة مع مصر. واختتم بالدعوة للمشاركة في الملتقى الوطني في المهجر، الذي يهدف إلى تعزيز الحوار والتبادلات الاقتصادية والعلمية والثقافية.

في ختام الاحتفالية، أعرب السفير عن امتنانه للسلطات المصرية على حسن الضيافة والدعم، وشكر الحضور، داعياً إلى تجديد العهد لخدمة بوروندي بشرف ووطنية، لإكمال بناء بوروندي موحدة وذات سيادة، ملتزمة بخدمة أفريقيا.