اليمني هو الإنسان الوحيد الذي يعيش مع الجن !
تقول له: صباح الخير...
يرد عليك: صباح الجن!
تسأله: مالك؟
يقول: ذاك الجني سرقني!
تزعل منه؟
قال لك: شلوك الجن.
يمزح معك؟
قال: جني شلك!
يدعي عليك؟
قال: شلوك لجبل نقم!
طيب... ليش دائمًا جبل نقم؟ واليمن كلها جبال شاهقة وخضراء! ما لقيتم إلا جبلًا صخوره سوداء ويابس؟ شكله في المخيلة الشعبية صار المقر الرسمي للجن!
لكن بعد سنوات من متابعة السياسة، اكتشفنا أن الجن مظلومون ظلمًا كبيرًا. كلما حصلت مصيبة قالوا: الجن! وكلما اختفت دولة قالوا: الجن! وكلما ضاعت رواتب قالوا: الجن!
يا جماعة... الجن لو يشوفوا الذي يحصل في السياسة اليمنية، يمكن يرفعوا قضية تشويه سمعة!
فالجن – بحسب الحكايات – يخوفون الناس أحيانًا، أما بعض السياسيين فقد أتقنوا فن إخافة شعب كامل، وتجويعه، وإقناعه أن الفرج "قريب" منذ سنوات!
باختصار... يبدو أن الجن قرروا الاعتزال، وتركوا إدارة المشهد لمن هم أكثر خبرة منهم!