بوينغ تفتتح خط إنتاج جديد لطائرات 737 ماكس لاستعادة الثقة
احتفلت شركة بوينغ بافتتاح خط إنتاج موسع لطائرات 737 ماكس، المعروف باسم "نورث لاين" في إيفريت بولاية واشنطن، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرتها الإنتاجية واستعادة مكانتها في السوق بعد سنوات من تضرر سمعتها بسبب حوادث تحطم قاتلة.
وخلال مراسم رسمية، وصفت رئيسة قطاع الطائرات التجارية في بوينغ، ستيفاني بوب، الاستثمار البالغ مليار دولار في الخط الجديد بأنه خطوة استراتيجية لموقع تاريخي صنع أشهر طائرات الشركة. وأشادت رئيسة بلدية إيفريت، كاسي فرانكلين، بالاستثمار كدليل على الثقة في القوى العاملة المحلية والصناعة الأمريكية ومستقبل قطاع الطيران في المدينة.
تعتزم بوينغ زيادة معدلات إنتاج خط "نورث لاين" تدريجياً، متبعة نهجاً أكثر حذراً بعد حادثتي تحطم طائرتين من طراز 737 ماكس أودتا بحياة 346 شخصاً. وقالت مديرة الإنتاج في الخط الجديد، جينيفر بولاند-ماسترسون، إن العمل بدأ بالفعل على تجميع أول هيكل لطائرة 737 ماكس 10 في الموقع الجديد، مع التركيز على رفع معدلات الإنتاج بشكل متأنٍ.
يستند خط الإنتاج الجديد إلى نفس النموذج التشغيلي المتبع في مصنع رينتون، حيث تتكون عملية التجميع من 10 مراحل إنتاجية. ولم تحدد الشركة موعداً خروج أول طائرة من الخط الجديد، مؤكدة أن ألف موظف يخضعون حالياً للتدريب للعمل في المصنع. واختير موقع إيفريت لتوسيع الإنتاج نظراً لعدم توافر أراضٍ إضافية في رينتون، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في خطة بوينغ لزيادة إنتاج 737 ماكس من 47 طائرة شهرياً إلى 63 طائرة أو أكثر، تحت رقابة وثيقة من هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية.
لا تزال بوينغ تواجه تحديات تنظيمية، أبرزها الحصول على اعتماد هيئة الطيران الفيدرالية لطائرة 737 ماكس 10، وموافقة الهيئة على خطط الإنتاج في مصنع إيفريت قبل السماح بتسليم الطائرات. وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من الأزمات التي واجهت الشركة، بما في ذلك حادث انفصال لوح من جسم طائرة تابعة لشركة ألاسكا إيرلاينز في يناير 2024، مما أدى إلى تغييرات إدارية جديدة وجهود متواصلة لتحسين إجراءات الإنتاج وضبط الجودة.