ارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين الأفارقة الوافدين إلى اليمن
كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع كبير في أعداد المهاجرين الأفارقة الذين وصلوا إلى اليمن خلال النصف الأول من العام الجاري، بالتزامن مع تجدد نشاط شبكات تهريب البشر عبر السواحل اليمنية، وسط تحذيرات من مخاطر استغلالهم في أنشطة عسكرية وأمنية.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، بلغ عدد المهاجرين الوافدين إلى اليمن منذ مطلع العام وحتى نهاية يونيو 97 ألفًا و174 مهاجرًا، وهو رقم يقترب من إجمالي عدد الوافدين المسجل خلال عام 2025 بأكمله، بما يعكس تصاعدًا واضحًا في وتيرة الهجرة غير النظامية إلى البلاد.
وأشارت المنظمة إلى أن شهر يونيو وحده شهد وصول 13 ألفًا و339 مهاجرًا، بزيادة بلغت 15% مقارنة بشهر مايو، في مؤشر على تنامي نشاط شبكات تهريب البشر خلال الفترة الأخيرة.
وأرجعت المنظمة هذا الارتفاع إلى استئناف المهربين عمليات نقل المهاجرين عبر السواحل الجنوبية، عقب تراجع الحملات الأمنية التي كانت تستهدفهم. ولفتت إلى أن معظم المهاجرين القادمين من جيبوتي وصلوا إلى سواحل محافظة أبين، فيما استقبلت سواحل محافظة شبوة الوافدين القادمين من الصومال.
ويتزامن هذا التصاعد مع تحذيرات أطلقتها جهات حكومية ومنظمات حقوقية بشأن احتمالات استغلال مليشيا الحوثي الإرهابية للمهاجرين الأفارقة، سواء عبر تجنيد بعضهم أو الزج بهم في مهام عسكرية وأمنية، مستفيدة من أوضاعهم الإنسانية الصعبة، في وقت تواصل فيه الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة الاتجار بالبشر والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية عبر السواحل اليمنية.