الأسهم الأمريكية تتراجع وسط تصاعد التوترات النفطية وتأثير الذكاء الاصطناعي
أنهت الأسهم الأمريكية جلستها يوم الاثنين على انخفاض، متأثرة بموجة خسائر قادتها أسهم التكنولوجيا، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية. هذا التصعيد في المواجهة بين واشنطن وطهران دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أضعف شهية المستثمرين للمخاطرة.
تزامن هذا الأداء مع استعداد المستثمرين لأسبوع حافل بالأحداث الاقتصادية، بما في ذلك إعلان نتائج أعمال كبرى البنوك الأمريكية، وصدور بيانات اقتصادية رئيسية، بالإضافة إلى أول شهادة نصف سنوية لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونغرس. وكان مؤشر ناسداك الأكثر تراجعاً بين المؤشرات الرئيسية، تلاه ستاندرد آند بورز 500، بينما حدّ صعود أسهم الطاقة، المستفيدة من قفزة أسعار النفط، من خسائر مؤشر داو جونز.
تعرضت أسهم شركات الرقائق لضغوط قوية، بعدما قادت صعود السوق خلال الأشهر الماضية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي. وهبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بشكل حاد، مسجلاً تراجعات ملحوظة في أسهم شركات مثل سانديسك ومارفيل تكنولوجي وإنتل. كما انخفضت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لشركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية بشكل كبير بعد مكاسب أولية.
جاءت الضغوط على الأسواق بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران غارات جوية مكثفة، مما أثار مخاوف بشأن مستقبل المفاوضات ورفع أسعار النفط. ويرى المستثمرون أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية طويلة الأمد، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجدداً. وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين لشهر يونيو، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة.
على صعيد أداء المؤشرات، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.26%، وانخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.79%، بينما هبط ناسداك المركب بنسبة 1.55%. وكان قطاع التكنولوجيا الأسوأ أداءً بين قطاعات ستاندرد آند بورز 500، في حين تصدر قطاع الطاقة قائمة الرابحين. وتستعد بنوك كبرى لإعلان نتائجها الفصلية، مع توقعات بنمو أرباح شركات ستاندرد آند بورز 500 بنسبة تقارب 23.7% على أساس سنوي خلال الربع الثاني.