واشنطن تدعم إعادة إحياء خط أنابيب النفط العراقي-السوري لتجاوز مضيق هرمز
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية دعمها لجهود العراق وسوريا في إعادة تأهيل خط أنابيب النفط "كركوك - بانياس"، بهدف توفير مسار بديل لصادرات النفط بعيداً عن مضيق هرمز، وتعزيز خيارات التصدير وتقليل الاعتماد على الممرات المائية الحيوية.
أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن تتوقع مساهمة الشركات الأمريكية في تسريع عمليات إعادة بناء الخط، الذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1952. يمتد الخط بطول نحو 800 كيلومتر ويربط حقول كركوك النفطية بميناء بانياس السوري على البحر المتوسط. توقف العمل بالخط في الثمانينيات، وتعرض لأضرار جسيمة بعد غزو العراق عام 2003، مما خرج عن الخدمة بشكل شبه كامل.
تكمن الأهمية الاستراتيجية لإعادة إحياء خط الأنابيب في منحه العراق منفذاً مباشراً إلى البحر المتوسط، مما يقلل الاعتماد على الموانئ الجنوبية على الخليج العربي التي تمر عبر مضيق هرمز. هذا التنوع في منافذ التصدير يعزز أمن الطاقة العراقي ويحد من المخاطر الجيوسياسية، كما يسهل وصول الخام العراقي إلى الأسواق الأوروبية والمتوسطية بتكاليف نقل أقل.
لا تقتصر المناقشات على إعادة تشغيل الخط التاريخي، بل تشمل أيضاً خيار إنشاء خط أنابيب جديد بمواصفات حديثة. وقد وافق مجلس الوزراء العراقي على توقيع اتفاقية مبادئ أولية مع ائتلاف أمريكي-قطري لإعداد الدراسات الفنية للمشروع، الذي يندرج ضمن استراتيجية وزارة النفط لتنويع منافذ تصدير الخام.
تكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل الاعتماد الكبير للموازنة العراقية على عائدات النفط، وحاجة السوق العالمية لبدائل لمضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي 20% من تدفقات النفط والغاز العالمية. يأتي الإعلان الأمريكي بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء العراقي لواشنطن، حيث أشير إلى قرب الإعلان عن شراكات نفطية "ضخمة".
عاد ميناء بانياس مؤخراً إلى خريطة التعاون اللوجستي بين العراق وسوريا، بعد استخدامه في تصدير شحنات من زيت الوقود العراقي. الاهتمام الدولي بالمشروع، بما في ذلك الاهتمام الأوروبي الذي عززته زيارة الرئيس الفرنسي لدمشق، يؤكد على الموقع الاستراتيجي لسوريا كممر للطاقة.