خطر يتفاقم في شوارع تعز.. تصاعد مقلق في إصابات عضّات الكلاب ومخاوف من نفاد اللقاحات

خطر يتفاقم في شوارع تعز.. تصاعد مقلق في إصابات عضّات الكلاب ومخاوف من نفاد اللقاحات
مشاركة الخبر:

تشهد مدينة تعز تصاعدًا لافتًا في حالات الإصابة بعضّات الكلاب الضالة، في ظل الانتشار المتزايد لهذه الحيوانات في الأحياء السكنية والشوارع العامة، وسط تحذيرات من تحوّل الظاهرة إلى تهديد مباشر للصحة العامة وسلامة المواطنين، خصوصًا الأطفال الذين باتوا الفئة الأكثر عرضة للخطر.

وتأتي هذه المخاوف في وقت تستقبل فيه المرافق الصحية أعدادًا متزايدة من المصابين، حيث أعلن رئيس قسم علاج داء الكلب في المستشفى اليمني السويدي بمحافظة تعز، عامر البوصي، وصول 18 حالة إصابة بعضّات كلاب إلى قسم مكافحة داء الكلب بالمركز، اليوم الأربعاء.

وأوضح البوصي أن بعض الحالات وصلت بإصابات في مناطق حساسة وخطيرة من الجسم، بينها الرقبة والكتف والساق والقدمان، وبينها أطفال ونساء، مؤكدًا استمرار تدفق الحالات إلى المركز، في ظل الحاجة الملحّة إلى توفير اللقاحات والأمصال والمستلزمات الطبية اللازمة للتعامل مع المصابين.

وتشير تقديرات متداولة لناشطين ومختصين في الجانب الصحي إلى أن عدد حالات عضّات الكلاب المسجلة في مدينة تعز تجاوز المئات خلال الأشهر الستة الماضية، وسط مطالبات بتدخل عاجل من الجهات المختصة لتنفيذ إجراءات عملية تحد من انتشار الكلاب الضالة، ووضع حد لتفاقم الظاهرة التي باتت تؤرق السكان.

ويُعد داء الكلب من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تنتقل عبر عضّات الحيوانات المصابة، وقد يؤدي إلى الوفاة في حال عدم حصول المصاب على العلاج الوقائي في الوقت المناسب، الأمر الذي يجعل توفير الأمصال واللقاحات ضرورة صحية عاجلة لا تحتمل التأخير.

وطالب مواطنون وناشطون السلطة المحلية والجهات المعنية بسرعة التحرك عبر تنفيذ حملات منظمة لمكافحة الكلاب الضالة، وتحسين إدارة النفايات التي تُعد أحد العوامل المساعدة على انتشارها، إلى جانب تعزيز برامج التوعية المجتمعية حول طرق الوقاية والتعامل مع حالات التعرّض للعضّات.

كما دعا مختصون في القطاع الصحي إلى توفير مخزون كافٍ من الأمصال واللقاحات المنقذة للحياة، وضمان وصولها إلى مختلف المرافق الصحية، محذرين من أن استمرار ارتفاع أعداد الإصابات، مع محدودية الإمكانات الطبية، قد يؤدي إلى أزمة صحية تهدد حياة أعداد كبيرة من المواطنين.

ويرى ناشطون أن ظاهرة الكلاب الضالة في تعز لم تعد مجرد مشكلة بيئية أو سلوك عابر، بل تحولت إلى قضية صحية ومجتمعية تتطلب استجابة عاجلة وشاملة من الجهات الرسمية والمنظمات المعنية، حفاظًا على أرواح المواطنين، وفي مقدمتهم الأطفال الأكثر تعرضًا لخطر الإصابة.