يخت بـ450 مليون دولار يثير جدلاً دبلوماسياً بين أمريكا وإيطاليا
أشعلت جولة يقوم بها السفير الأميركي في إيطاليا، الملياردير تيلمان فيرتيتا، على متن يخته الفاخر البالغة قيمته 450 مليون دولار، أزمة دبلوماسية واحتجاجات واسعة في إيطاليا. تأتي هذه الجولة التي تستمر لشهرين احتفالاً بالذكرى الـ250 لاستقلال أميركا، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين واشنطن وروما.
يجوب اليخت، الذي يبلغ طوله 117 متراً ويحمل اسم "بوردووك"، حوالي 13 مدينة ساحلية إيطالية شهيرة، بما في ذلك باليرمو ومدن شمالية كفينيسيا وجنوة وتريستي. ويستغل فيرتيتا، الذي يمتلك إمبراطورية في قطاعي الترفيه والضيافة، اليخت المجهز بمرافق فاخرة لاستضافة السياسيين وقادة الأعمال والعسكريين.
وكانت السفارة الأميركية قد أعلنت أن السفير سيقوم بتمويل الرحلة شخصياً، بهدف تعزيز التواصل المباشر مع الشعب الإيطالي على طول السواحل. تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات توتراً بسبب تصريحات سابقة من قبل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ضد رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
واجهت الجولة انتقادات حادة بسبب التكاليف الأمنية الباهظة التي تتحملها الدولة الإيطالية، والتي تشمل مهمات مراقبة بحرية وجوية مكثفة. وقد رفعت نائبة برلمانية القضية إلى البرلمان، واصفة الرحلة بأنها "إجازة دبلوماسية" غير مبررة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
من جانبه، أكد نائب وزير الأعمال والصناعة الإيطالي أن روما ملزمة بموجب اتفاقية فيينا بضمان سلامة السفراء الأجانب، مشيراً إلى أن فيرتيتا تم تصنيفه كـ"هدف رفيع المخاطر". وأوضح أن اليخت يعتبر مسكناً مؤقتاً ومقراً لاجتماعات السفير، مما يستدعي توفير حماية استثنائية.
ورغم الاحتجاجات، وصف مسؤول في الخارجية الإيطالية الجولة بأنها ساهمت في تعزيز "الصداقة والمتعة" وإعادة تأكيد النوايا الحسنة للسفير تجاه إيطاليا. وأكد وزير الخارجية الإيطالي أن فيرتيتا يلعب دوراً مهماً كمحاور بين حكومة ميلوني وإدارة ترامب، ويستجيب لمخاوف روما بطريقة فعالة وإيجابية.