الحوثيون يوسّعون حملة القمع بإخفاء شيخ قبلي قسرًا
أقدمت مليشيا الحوثي على تصعيد جديد في انتهاكاتها بحق الشخصيات القبلية، بعد إقدامها على احتجاز الشيخ البشير عبدالرزاق عبيد، أحد مشايخ قبائل عنس، وإخفائه قسرًا منذ نحو خمسة أيام، على خلفية موقفه المتضامن مع الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي الدهمي، في خطوة تعكس استمرار سياسة تكميم الأصوات الرافضة لنهج الجماعة.
وذكرت مصادر قبلية أن عناصر المليشيا اختطفت الشيخ عبيد بصورة تعسفية، قبل أن تنقله إلى أحد سجونها في ضواحي العاصمة المختطفة صنعاء، حيث انقطعت أخباره بشكل كامل منذ لحظة اعتقاله، وسط رفض الجماعة الكشف عن مكان احتجازه أو السماح لأفراد أسرته بالتواصل معه أو الاطمئنان على وضعه الصحي.
وأثارت عملية الإخفاء القسري مخاوف واسعة في الأوساط القبلية والحقوقية، في ظل سجل الحوثيين الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان، وما يتردد عن تعرض العديد من المختطفين للتعذيب وسوء المعاملة داخل السجون السرية التابعة للجماعة.
واعتبر مراقبون أن استهداف الشيخ البشير عبدالرزاق عبيد يأتي ضمن حملة ممنهجة تنفذها مليشيا الحوثي ضد القيادات الاجتماعية والقبلية التي تعلن مواقف مخالفة لتوجهاتها، أو تبدي تضامنًا مع شخصيات تستهدفها الجماعة، في محاولة لفرض حالة من الترهيب وإسكات أي صوت معارض.
ودعا ناشطون حقوقيون المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل والضغط على مليشيا الحوثي للكشف الفوري عن مصير الشيخ البشير عبدالرزاق عبيد، وإنهاء جريمة الإخفاء القسري التي يتعرض لها، والإفراج عنه دون قيد أو شرط، محملين الجماعة المسؤولية الكاملة عن سلامته وكل ما قد يتعرض له أثناء فترة احتجازه.